Al-Majmoo' Sharh Al-Muhadhdhab - Takmilat Al-Subki
المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي
خپرندوی
مطبعة التضامن الأخوي
د خپرونکي ځای
القاهرة
وَهُوَ أَوْلَى فَإِنَّ الْأَصَحَّ أَنَّ اسْمَ السَّمَكِ يَقَعُ عَلَى جَمِيعِهَا (وَالْأَصَحُّ) أَنَّهَا أَجْنَاسٌ كَحَيَوَانَاتِ الْبَرِّ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّافِعِيِّ وَفَصَّلَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ فَقَالَ فِي السَّمَكِ مَعَ اللَّحْمِ وَجْهَانِ فَأَمَّا سَائِرُ حَيَوَانَاتِ الْبَحْرِ إنْ قُلْنَا إنَّ السَّمَكَ مَعَ حَيَوَانَاتِ الْبَرِّ جِنْسَانِ فَسَائِرُ حَيَوَانَاتِ الْبَحْرِ مَعَ حَيَوَانَاتِ الْبَرِّ أَيْضًا جِنْسَانِ بَلْ أَوْلَى وَإِنْ قُلْنَا إنَّ السَّمَكَ مَعَ حَيَوَانَاتِ الْبَرِّ جِنْسٌ وَاحِدٌ فَهَلْ يَنْبَنِي عَلَى أَنَّ الْكُلَّ هَلْ يُسَمَّى سَمَكًا أَمْ لَا وَفِيهِ قَوْلَانِ (إنْ قُلْنَا) الْكُلُّ يُسَمَّى سَمَكًا فَحُكْمُ الْكُلِّ حُكْمُ السَّمَكِ وَإِلَّا فَهِيَ أَجْنَاسٌ مختلفة (قلت) والاصح على ماقاله صحاب التَّهْذِيبِ أَنَّ الْكُلَّ يُسَمَّى سَمَكًا فَلِذَلِكَ أَتَى
الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ بِلَفْظِ السَّمَكِ لِشُمُولِهِ لِلْجَمِيعِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* ثُمَّ فِيمَا قَالَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ مُنَاقَشَةٌ وَهِيَ أَنَّ الْمُدْرَكَ فِي اسْتِثْنَاءِ السَّمَكِ أَنَّهَا اخْتَصَّتْ بِاسْمٍ وَهَذَا الْمَعْنَى لَا يُوجَدُ فِي بَقِيَّةِ حَيَوَانَاتِ الْبَحْرِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ قُلْنَا السَّمَكُ مِنْ جِنْسِ لُحُومِ الْبَرِّ فَبَقِيَّةُ حَيَوَانَاتِ الْبَحْرِ أَوْلَى (وَإِنْ قُلْنَا) السَّمَكُ جِنْسٌ آخَرُ فَفِي بَقِيَّةِ حَيَوَانَاتِ الْبَحْرِ وَجْهَانِ مَبْنِيَّانِ على أن الكل يسمى سمكا أولا (وإن قلنا) يسمى سمكا فحكمها حكم السمك فيكون جنسا آخر (وان قلنا) لا يمسى سَمَكًا كَانَتْ مِنْ جِنْسِ اللُّحُومِ لِعَدَمِ الِاسْمِ الْخَاصِّ أَعْنِي أَنَّ لَحْمَهَا لَيْسَ لَهُ اسْمٌ بخصوصه
10 / 208