198

Al-Majmoo' Sharh Al-Muhadhdhab - Takmilat Al-Subki

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

خپرندوی

مطبعة التضامن الأخوي

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
آخِرِهَا فِي اسْمٍ خَاصٍّ هُوَ إمَّا طَلْعٌ وَإِمَّا رُطَبٌ وَإِمَّا تَمْرٌ فَإِنَّ ثَلَاثَتَهَا أَنْوَاعٌ لِلثَّمَرَةِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهَا مِنْ أَوَّلِ دُخُولِهَا فِي الرِّبَا تَشْتَرِكُ فِي اسْمِ التَّمْرِ فَافْهَمْ ذَلِكَ فَإِنِّي لَمْ أَرَهُ لِغَيْرِي وَهُوَ مِمَّا فَتَحَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ وَبِذَلِكَ يَحْسُنُ الِاحْتِرَازُ بِهَذَا الْقَيْدِ عَنْ الْأَدْهَانِ وَالْأَدِقَّةِ فَإِنَّ دَقِيقَ الْقَمْحِ وَدَقِيقَ الشَّعِيرِ مَثَلًا إنَّمَا يَشْتَرِكَانِ فِي الِاسْمِ الْخَاصِّ حِينَ صَارَا دَقِيقًا وَقَبْلَ ذَلِكَ كَانَ هَذَا قَمْحًا وَهَذَا شَعِيرًا لَيْسَ بَيْنَهُمَا اشْتِرَاكٌ فِي اسْمٍ خَاصٍّ لَا دَقِيقٍ وَلَا قَمْحٍ وَلَا شَعِيرٍ وَإِنَّمَا يَشْتَرِكَانِ فِي اسْمِ الْحَبِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ رَأَيْتُ هَذَا الَّذِي ظَهَرَ لِي بِعَيْنِهِ ذَكَرَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي مَسْأَلَةِ الْأَلْبَانِ فَرَحِمَهُ اللَّهُ وَرَضِيَ عَنْهُ وَبَعْدَ أَنْ حَرَّرَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ الْقِيَاسَ عَلَى الطَّلْعِ عَلَى مَا ارْتَضَاهُ أَجَابَ عَنْهُ بِأَنَّ الطَّلْعَ إنَّمَا اُعْتُبِرَ اشْتِرَاكُهُ فِي الِاسْمِ الْخَاصِّ لِأَنَّ أُصُولَهُ لَمْ يَثْبُتْ لَهَا حُكْمُ الْأَصْنَافِ فَكَانَ الِاعْتِبَارُ بِنَفْسِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ اللُّحُومُ فَإِنَّ أُصُولَهَا أَصْنَافٌ فَكَانَ الِاعْتِبَارُ بِأُصُولِهَا كَمَا نَقُولُ فِي الْأَدِقَّةِ وَالْأَدْهَانِ وَذَكَرَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ لَمَّا تَكَلَّمَ فِي الْأَلْبَانِ أَنَّ فِي اللُّحْمَانِ طَرِيقَيْنِ وَلَمْ يُبَيِّنْهُمَا وَلَعَلَّ فِي ذَلِكَ طَرِيقَةً قَاطِعَةً بِأَنَّهَا أَجْنَاسٌ وَأَنَّ مِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ إنَّهَا كَاللُّحْمَانِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ الْأَلْبَانُ أَجْنَاسٌ قَوْلًا وَاحِدًا وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَيُخَالِفُ الْأَدِقَّةَ وَالْأَدْهَانَ إلَخْ مَقْصُودُهُ
بِذَلِكَ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ اللُّحْمَانِ (فَإِنْ قُلْتَ) كَيْفَ تَحْرِيرُ هَذَا الْفَرْقِ فَإِنَّ الْفَرْقَ أَبْدَى مَعْنًى فِي احدى الصورتين مفقود فِي الْأُخْرَى وَالْمَعْنَى الَّذِي أَبْدَاهُ فِي الْأَدِقَّةِ وَالْأَدْهَانِ كَوْنُ أُصُولِهَا أَجْنَاسًا يَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِهَا بِبَعْضِ مُتَفَاضِلًا وَنَحْوُ ذَلِكَ لَيْسَ مَفْقُودًا فِي أُصُولِ اللُّحْمَانِ حَتَّى يُضَمَّ إلَيْهِ تَحْرِيمُ النَّسَاءِ فَلَيْسَ بَيْنَ الْوَصْفَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرَهُمَا وَهُمَا جَوَازُ التَّفَاضُلِ وَعَدَمُ حُرْمَةِ الرِّبَا تَضَادٌّ فَكَانَتْ الْمُقَابَلَةُ الظَّاهِرَةُ أَنْ يُقَالَ لِأَنَّ أُصُولَ الْأَدِقَّةِ وَالْأَدْهَانِ رِبَوِيَّةٌ بِخِلَافِ أُصُولِ اللُّحْمَانِ هَكَذَا صَنَعَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ (قُلْتُ) لَمَّا كَانَ حُكْمُ الرِّبَا فِي الْأُصُولِ الْمَذْكُورَةِ مَعْلُومًا سَكَتَ عَنْهُ وَجَعَلَ الْمَعْنَى الْمَقْصُودَ أَنَّهُ فِي

10 / 199