Al-Majmoo' Sharh Al-Muhadhdhab - Takmilat Al-Subki
المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي
خپرندوی
مطبعة التضامن الأخوي
د خپرونکي ځای
القاهرة
ثُمَّ ظَهَرَ الْعَيْبُ فَإِنْ كَانَ الْعَيْبُ مِنْ حَيْثُ اخْتِلَافُ الْجِنْسِ بِأَنْ يُسَلِّمَهُ عَلَى أَنَّهُ دَرَاهِمُ فَإِذَا هِيَ رَصَاصٌ أَوْ عَلَى أَنَّهُ ذَهَبٌ فَإِذَا هِيَ تِبْرٌ وَالْفَرْضُ أَنَّ الْعَيْبَ الْجَمِيعِ فَقَدْ بَطَلَ الْعَقْدُ لِأَنَّ الَّذِي قَبَضَهُ غَيْرُ الْعِوَضِ الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهِ الْعَقْدُ وَلَا يجوز له إمساكه فإذا قد عقد اعقد الصرف وتفرقا قبل القبض فبطل ما نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ ﵀ فِي الْبُوَيْطِيِّ وَاتَّفَقَ عَلَيْهِ الْأَصْحَابُ لَا خِلَافَ بَيْنَهُمْ فِيهِ
* وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ إنَّهُ يَبْطُلُ قَوْلًا وَاحِدًا عَلَى هَذَا الْقَوْلِ يَعْنِي قَوْلَ مَنْعِ الِاسْتِبْدَالِ فَأَوْهَمَ أَنَّ فِي ذَلِكَ خِلَافًا عَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ وَلَا يَكَادُ يَصِحُّ وَكَذَلِكَ قَالَ القاضي حسين انه لا خلاف فيه وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* ثُمَّ يُنْظَرُ فَإِنْ كَانَ الْعَيْبُ فِي الْكُلِّ بَطَلَ عَقْدُ الصَّرْفِ لِمَا قُلْنَاهُ وَإِنْ كَانَ فِي بَعْضِهِ بَطَلَ الْعَقْدُ فِيهِ وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَصَحَّ فِي السَّلَمِ عَلَى الصَّحِيحِ من المذهب وكان أبو إسحق الْمَرْوَزِيُّ ﵀ يُخَرِّجُهُ عَلَى قَوْلَيْنِ مِنْ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ قَالَ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ لِأَنَّ الْفَسَادَ (١) وَإِنَّمَا الْقَوْلَانِ فِيمَا إذَا كَانَ الْفَسَادُ مُقْتَرِنًا بالصفقة وهذا التخريج الذى قاله أبو إسحق هُوَ الَّذِي جَزَمَ بِهِ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْمَحَامِلِيُّ وَقَالَ الرُّويَانِيُّ إنَّ تَخْرِيجَهُمَا عَلَى تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ هُوَ اخْتِيَارُ الْقَفَّالِ وَلَيْسَ كَمَسْأَلَةِ الْعَبْدَيْنِ إذَا تَلِفَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْقَبْضِ حَيْثُ لَا يَبْطُلُ فِي الْبَاقِي عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ قَوْلًا وَاحِدًا لِأَنَّ عَدَمَ الْقَبْضِ فِي الصَّرْفِ فَسَادٌ فِي نَفْسِ الْعَقْدِ إذْ تَمَامُ الصَّرْفِ بِالْقَبْضِ فَيَكُونُ فِي الْبَاقِي قَوْلَانِ فَعَلَى هَذَا ان أبطلناه
(١) كذا بالاصل فحرر)
*)
10 / 117