جَازَ فَلَمَّا كَانَ مَا ذَكَرَهُ مُهِمًّا اعْتَرَضَ بِهِ بَيْنَ الْجُمَلِ وَقَدْ جَاءَ مِثْلُ هَذَا فِي الْقُرْآنِ الْعَزِيزِ فِي مَوَاضِعَ مِنْهَا قَوْله فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ وَلَهُ الحمد في السموات والارض وعشيا اعترض قوله تعالى وله الحمد في السموات والارض ومثله قوله تعالي وإنه لقسم لو تعلمون عظيم اعترض لو تعلمون وَمِثْلُهُ قَوْله تَعَالَى قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كالانثى واني سميتها مريم اعْتَرَضَ قَوْله تَعَالَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ وَضَعَتْ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَإِسْكَانِ التَّاءِ وَنَظَائِرُهُ كَثِيرَةٌ وَمِمَّا جَاءَ مِنْهُ في شعر العرب قول امرئ القيس الاهل اتاها والحوادث جمة
* بان امرئ الْقَيْسِ بْنَ تَمْلِكَ بَيْقَرَا فَاعْتَرَضَ قَوْلُهُ وَالْحَوَادِثُ جَمَّةٌ
* وَقَوْلُ الْآخَرِ أَلَمْ يَأْتِيكَ وَالْأَنْبَاءُ تُنْمَى
* بما لا قت لَبُونُ بَنِي زِيَادِ فَاعْتَرَضَ وَالْأَنْبَاءُ تُنْمَى
* وَقَوْلُ الْآخَرِ إلَيْكَ أَبَيْتَ اللَّعْنَ كَانَ كِلَالُهَا
* إلَى الْمَاجِدِ الْقَرْمِ الْجَوَادِ الْمُحَمَّدِ فَاعْتَرَضَ أَبَيْتَ اللَّعْنَ: وَفِي هَذِهِ الْأَبْيَاتِ شَوَاهِدُ لِمَسَائِلَ كَثِيرَةٍ مِنْ النَّحْوِ وَاللُّغَةِ
* وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* (التَّاسِعَةَ عَشْرَةَ) أُنْكِرَ عَلَى صَاحِبِ الْوَسِيطِ مَسَائِلُ وَأَلْفَاظٌ قَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي مَوَاضِعِهَا مِنْ هَذَا الْبَابِ وَنَبَّهْنَا عَلَى صَوَابِهَا: مِنْهَا قَوْلُهُ فِي غَسْلِ الْكَفَّيْنِ فَإِنْ تَيَقَّنَ طَهَارَةَ الْيَدِ فَفِي (١) بَقَاءِ
الِاسْتِحْبَابِ وَجْهَانِ: وَمِنْهَا قَوْلُهُ إذَا حَلَقَ شَعْرَهُ لَا يَلْزَمُهُ طهارة موضعه خلافا لا بن خَيْرَانَ وَصَوَابُهُ ابْنُ جَرِيرٍ وَمِنْهَا قَوْلُهُ تَطْوِيلُ الْغُرَّةِ وَقَوْلُهُ لِقَوْلِهِ ﷺ مَسْحُ الرَّقَبَةِ أَمَانٌ مِنْ الْغُلِّ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا نَبَّهْنَا عَلَيْهِ فِي مَوْضِعِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وله الحمد والنعمة وبه التوفيق والعصمة * قال المصنف ﵀
*
(١) هذا الاول ليس بمنكر ومعناه ففي بقاء استحباب تقديم الغسل على الغمس كما سبق خلاف ما توهم صاحب الذخائر من أن المراد أصل غسل اليد فانه لا خلاف فيها اه اذرعي
1 / 475