374

Al-Majmoo' Sharh al-Muhadhdhab

المجموع شرح المهذب

خپرندوی

إدارة الطباعة المنيرية - مطبعة التضامن الأخوي

د خپرونکي ځای

القاهرة

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
الخطابي عن اسحق بْنِ رَاهْوَيْهِ أَيْضًا وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُمَا
* وَاحْتَجَّ لَهُمْ بِحَدِيثِ أَنَسٍ الْمَذْكُورِ فِي الْفَرْعِ الثَّالِثِ بَعْدَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَقَوْلُهُ فَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ وَقَالَ هَكَذَا أَمَرَنِي رَبِّي وَبِالْقِيَاسِ عَلَى غُسْلِ الْجَنَابَةِ وَعَلَى الشَّارِبِ وَالْحَاجِبِ
* وَاحْتَجَّ الْأَصْحَابُ بِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالْقِيَاسِ وَأَجَابُوا عَنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ بِأَنَّهَا أَغْلَظُ وَلِهَذَا وَجَبَ غَسْلُ كُلِّ الْبَدَنِ وَلَمْ يَجُزْ مَسْحُ الْخُفِّ بِخِلَافِ الْوُضُوءِ وَلِأَنَّ الْوُضُوءَ يَتَكَرَّرُ فَيَشُقُّ غَسْلُ الْبَشَرَةِ فِيهِ مَعَ الْكَثَافَةِ بِخِلَافِ الْجَنَابَةِ وَأَمَّا الشَّارِبُ وَالْحَاجِبُ فَكَثَافَتُهُ نَادِرَةٌ وَلَا يَشُقُّ إيصَالُ الْمَاءِ إلَيْهِ بِخِلَافِ اللِّحْيَةِ وَإِنْ كَانَتْ اللِّحْيَةُ خَفِيفَةً وَجَبَ غَسْلُ ظَاهِرِهَا وَبَاطِنِهَا وَالْبَشَرَةِ تَحْتَهَا بِلَا خِلَافٍ عِنْدَنَا وَإِنْ كَانَ بَعْضُهَا خَفِيفًا وَبَعْضُهَا كَثِيفًا فَلِكُلِّ بَعْضٍ مِنْهُمَا حُكْمُهُ لَوْ كان متمحضا فَلِلْكَثِيفِ حُكْمُ اللِّحْيَةِ الْكَثِيفَةِ وَلِلْخَفِيفِ حُكْمُ اللِّحْيَةِ الْخَفِيفَةِ هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ الصَّحِيحُ وَبِهِ قَطَعَ الْأَصْحَابُ فِي الطُّرُقِ وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إنْ كَانَ الْكَثِيفُ مُتَفَرِّقًا بَيْنَ الْخَفِيفِ لَا يَمْتَازُ وَلَا يَنْفَرِدُ عَنْهُ وَجَبَ إيصَالُ الْمَاءِ إلَى جَمِيعِ الشعر والبشرة وحكى الرافعى وَجْهًا أَنَّ لِلْجَمِيعِ حُكْمَ الْخَفِيفِ مُطْلَقًا وَحَكَى الْإِمَامُ أَبُو سَهْلٍ الصُّعْلُوكِيُّ نَصًّا عَنْ الشَّافِعِيِّ ﵀ أَنَّ مَنْ كَانَ جَانِبَا لِحْيَتِهِ خَفِيفَيْنِ وَبَيْنَهُمَا كَثِيفٌ وَجَبَ غَسْلُ الْبَشَرَةِ كُلِّهَا كَالْحَاجِبِ وَهَذَا نَصٌّ غَرِيبٌ جِدًّا وَقَدْ ذَكَرْتُهُ فِي طَبَقَاتِ الْفُقَهَاءِ فِي تَرْجَمَةِ عُمَرَ الْقَصَّابِ (١) وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* (فَرْعٌ)
فِي ضَبْطِ اللِّحْيَةِ الْكَثِيفَةِ وَالْخَفِيفَةِ أَوْجُهٌ أَحَدُهَا مَا عَدَّهُ النَّاسُ خَفِيفًا فَخَفِيفٌ وَمَا عَدُّوهُ كَثِيفًا فَهُوَ كَثِيفٌ ذَكَرَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ فِي تَعْلِيقِهِ وَهُوَ غَرِيبٌ وَالثَّانِي مَا وَصَلَ الْمَاءُ إلَى مَا تَحْتَهُ بِلَا مَشَقَّةٍ فَهُوَ خَفِيفٌ وَمَا لَا فَكَثِيفٌ حَكَاهُ الْخُرَاسَانِيُّونَ وَالثَّالِثُ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَبِهِ قَطَعَ الْعِرَاقِيُّونَ وَالْبَغَوِيُّ وَآخَرُونَ وَصَحَّحَهُ الْبَاقُونَ وَهُوَ ظَاهِرُ نَصِّ الشَّافِعِيِّ أَنَّ مَا سَتَرَ الْبَشَرَةَ عَنْ النَّاظِرِ فِي مَجْلِسِ التَّخَاطُبِ فَهُوَ كَثِيفٌ وَمَا لَا فخفيف
*

(١) لم ار لعمر القصاب في طبقانه ذكرا اه من الاذرعي

1 / 375