293

Al-Majmoo' Sharh al-Muhadhdhab

المجموع شرح المهذب

خپرندوی

إدارة الطباعة المنيرية - مطبعة التضامن الأخوي

د خپرونکي ځای

القاهرة

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
الشَّيْبِ بِصُفْرَةٍ أَوْ حُمْرَةٍ اتَّفَقَ عَلَيْهِ أَصْحَابُنَا: وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِهِ الصَّيْمَرِيُّ وَالْبَغَوِيُّ وَآخَرُونَ لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الْمَشْهُورَةِ فِي ذَلِكَ: مِنْهَا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ إنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى لَا يَصْبُغُونَ فَخَالِفُوهُمْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
(فَرْعٌ)
اتَّفَقُوا عَلَى ذَمِّ خِضَابِ الرَّأْسِ أَوْ اللِّحْيَةِ بِالسَّوَادِ، ثُمَّ قَالَ الْغَزَالِيُّ فِي الْإِحْيَاءِ وَالْبَغَوِيُّ فِي التَّهْذِيبِ وَآخَرُونَ مِنْ الْأَصْحَابِ هُوَ مَكْرُوهٌ: وَظَاهِرُ عِبَارَاتِهِمْ أَنَّهُ كَرَاهَةُ تَنْزِيهٍ: وَالصَّحِيحُ بَلْ الصَّوَابُ أَنَّهُ حَرَامٌ: وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِتَحْرِيمِهِ صَاحِبُ الْحَاوِي فِي بَابِ الصَّلَاةِ بِالنَّجَاسَةِ: قَالَ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي الْجِهَادِ: وَقَالَ فِي آخِرِ كِتَابِهِ الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ يَمْنَعُ الْمُحْتَسِبُ النَّاسَ مِنْ خِضَابِ الشَّيْبِ بِالسَّوَادِ إلَّا الْمُجَاهِدَ: وَدَلِيلُ تَحْرِيمِهِ حَدِيثُ جَابِرٍ ﵁ قَالَ أتي بأبي قحافة والدأبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵄ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَرَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ كَالثَّغَامَةِ بَيَاضًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَيِّرُوا هَذَا وَاجْتَنِبُوا السَّوَادَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَالثَّغَامَةُ بفتج الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ وَتَخْفِيفِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ نَبَاتٌ لَهُ ثَمَرٌ أَبْيَضُ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَكُونُ قَوْمٌ يُخَضِّبُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ بِالسَّوَادِ كَحَوَاصِلِ الْحَمَامِ لَا يُرِيحُونَ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَلَا فَرْقَ فِي الْمَنْعِ مِنْ الْخِضَابِ بِالسَّوَادِ بَيْنَ الرجل والمرأة: هذا مذهبنا: وحكي عن اسحق بْنِ رَاهْوَيْهِ أَنَّهُ رَخَّصَ فِيهِ لِلْمَرْأَةِ تَتَزَيَّنُ بِهِ لِزَوْجِهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* (فَرْعٌ)
أَمَّا خِضَابُ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ بِالْحِنَّاءِ فَمُسْتَحَبٌّ لِلْمُتَزَوِّجَةِ مِنْ النِّسَاءِ: لِلْأَحَادِيثِ الْمَشْهُورَةِ فِيهِ وَهُوَ حَرَامٌ عَلَى الرِّجَالِ إلَّا لِحَاجَةِ التَّدَاوِي وَنَحْوِهِ: وَمِنْ الدَّلَائِلِ عَلَى تَحْرِيمِهِ قَوْلُهُ ﷺ

1 / 294