165

Al-Majmoo' Sharh al-Muhadhdhab

المجموع شرح المهذب

خپرندوی

إدارة الطباعة المنيرية - مطبعة التضامن الأخوي

د خپرونکي ځای

القاهرة

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وَصَبَّهُ عَلَى رَأْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ فَلَا تَرْتَفِعُ جَنَابَةُ ذَلِكَ الْقَدْرِ الَّذِي اغْتَرَفَ لَهُ بِلَا خِلَافٍ صَرَّحَ بِهِ الْمُتَوَلِّي وَالرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَهُوَ وَاضِحٌ لِأَنَّهُ انْفَصَلَ: وَلَوْ نَزَلَ جُنُبَانِ فِي دُونِ قُلَّتَيْنِ نُظِرَ: إنْ نَزَلَا بِلَا نِيَّةٍ ثُمَّ لَمَّا صَارَا تَحْتَ الْمَاءِ نَوَيَا مَعًا ان تصور ذلك ارتفعت جنابتهما وصار مستعلا فَإِنْ نَوَى أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْآخَرِ ارْتَفَعَتْ جَنَابَةُ السَّابِقِ بِالنِّيَّةِ وَصَارَ الْمَاءُ مُسْتَعْمَلًا بِالنِّسْبَةِ إلَى الْآخَرِ وَغَيْرِهِ وَفِيهِ وَجْهُ الْبَغَوِيِّ: وَإِنْ نَزَلَا مَعَ النِّيَّةِ دَفْعَةً وَاحِدَةً ارْتَفَعَتْ جَنَابَةُ أَوَّلِ جُزْءٍ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا وَصَارَ مُسْتَعْمَلًا فِي الْحَالِ: فَلَا تَرْتَفِعُ عَنْ بَاقِيهِمَا لِأَنَّهُ كَالْمُنْفَصِلِ عَنْ بَدَنِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالنِّسْبَةِ إلَى غَيْرِهِ وَفِيهِ وَجْهُ الْبَغَوِيِّ: فَإِنْ قِيلَ كَيْفَ حَكَمْتُمْ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ بِكَوْنِهِ مُسْتَعْمَلًا كُلَّهُ مع أن الذى لا في البدن شئ يَسِيرٌ وَقَدْ يُفْرَضُ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ أَنَّهُ لَوْ قُدِّرَ مُخَالِفًا لَوْنَ بَاقِي الْمَاءِ لَمَا غَيَّرَهُ: فَالْجَوَابُ مَا أَجَابَ بِهِ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ أَنَّهُ إذَا نَزَلَ فِيهِ فَقَدْ اتَّصَلَ بِهِ جَمِيعُ الْمَاءِ وَلَمْ يَخْتَصَّ الِاسْتِعْمَالُ بِمُلَاقِي الْبَشَرَةِ لَا اسْمًا وَلَا إطْلَاقًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ: (التَّاسِعَةُ) إذَا كَانَ تَحْتَ الْمُسْلِمِ كِتَابِيَّةٌ فَانْقَطَعَ حَيْضُهَا لَزِمَهَا الْغُسْلُ وَإِذَا اغْتَسَلَتْ بِنِيَّةِ غُسْلِ الْحَيْضِ صح غسلها وحل للزوج الوطئ وَهَلْ يَلْزَمُهَا إعَادَةُ هَذَا الْغُسْلِ إذَا أَسْلَمَتْ وَجْهَانِ سَنُوَضِّحُهُمَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي باب نية الوضؤ أَصَحُّهُمَا يَجِبُ فَإِنْ قُلْنَا لَا يَجِبُ فَقَدْ أَدَّتْ بِهِ عِبَادَةً وَارْتَفَعَ حَدَثُهَا فَيَصِيرُ مُسْتَعْمَلًا: وَإِنْ قُلْنَا يَجِبُ فَفِي صَيْرُورَتِهِ مُسْتَعْمَلًا
وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا يَصِيرُ: وَهُمَا مَبْنِيَّانِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ السَّابِقَيْنِ فِي أَنَّ الْمُقْتَضَى لِكَوْنِ الْمَاءِ مُسْتَعْمَلًا هَلْ هُوَ تَأَدِّي الْعِبَادَةِ بِهِ أَمْ أَدَاءُ الْفَرْضِ وَانْتِقَالُ الْمَنْعِ فَمَنْ قَالَ بِالْأَوَّلِ لَمْ يَجْعَلْ هَذَا مُسْتَعْمَلًا: وَمَنْ قَالَ بِالثَّانِي جَعَلَهُ: هَكَذَا ذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَتَابَعَهُ الْغَزَالِيُّ ثُمَّ الرَّافِعِيُّ وَآخَرُونَ: وَأَمَّا الْفُورَانِيُّ وَتَابَعَاهُ صَاحِبَا التَّتِمَّةِ وَالْعُدَّةِ فَقَالُوا هَلْ يَصِيرُ مُسْتَعْمَلًا وَجْهَانِ إنْ قُلْنَا لَا تَجِبُ الْإِعَادَةُ

1 / 166