230

Introduction to Sunan al-Kubra

المدخل إلى السنن الكبرى

ایډیټر

د محمد ضياء الرحمن الأعظمي

خپرندوی

دار الخلفاء للكتاب الإسلامي

د خپرونکي ځای

الكويت

سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
٥٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، بِبَغْدَادَ أنبا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ عَدِيٍّ، قَالَ: قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵇: يَا مَعْشَرَ الْحَوَارِيَّينَ ارْضُوا بَدَنِّي الدُّنْيَا مَعَ سَلَامَةِ الدِّينِ كَمَا رَضِيَ أَهْلُ الدُّنْيَا بَدَنِّي الدِّينِ مَعَ سَلَامَةِ الدُّنْيَا، قَالَ زَكَرِيَّا وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ الشَّاعِرُ:
[البحر البسيط]
أَرَى رِجَالًا بِأَدْنَى الدِّينِ قَدْ قَنَعُوا ... وَلَا أَرَاهُمْ رَضَوْا بِالْعَيْشِ بِالدُّونِ
فَاسْتَغْنَ بِالدِّينِ عَنْ دُنْيَا الْمُلُوكِ كَمَا ... اسْتَغْنَى الْمُلُوكُ بِدُنْيَاهُمْ عَنِ الدِّينِ
٥٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَعْقُوبَ الْأَيَادِيُّ الْمَالِكِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا صَالِحٌ يَعْنِي ابْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي غُنْيَةَ، ثنا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: قَالَ الزُّهْرِيُّ لِسُلَيْمَانَ أَوْ هِشَامٌ: أَلَا تَسْأَلُ أَبَا حَازِمٍ مَا قَالَ فِي الْعُلَمَاءِ؟، قَالَ يَا أَبَا حَازِمٍ: مَا قُلْتَ فِي الْعُلَمَاءِ؟، قَالَ: " وَمَا عَسَيْتُ أَنْ أَقُولَ فِي الْعُلَمَاءِ إِلَّا خَيْرًا، إِنِّي أَدْرَكْتُ الْعُلَمَاءَ وَقَدِ اسْتَغْنَوْا بِعِلْمِهِمْ عَنْ أَهْلِ الدُّنْيَا، وَلَمْ يَسْتَغْنَ أَهْلُ الدُّنْيَا بِدُنْيَاهُمْ عَنْ عِلْمِهِمْ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ هَذَا وَأَصْحَابُهُ تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ فَلَمْ يَسْتَغْنُوا بِهِ، وَاسْتَغْنَى أَهْلُ الدُّنْيَا بِدُنْيَاهُمْ عَنْ عِلْمِهِمْ، فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ قَذَفُوا بِعِلْمِهِمْ إِلَى أَهْلِ ⦗٣٤٢⦘ الدُّنْيَا وَلَمْ يُنِلْهُمْ أَهْلُ الدُّنْيَا مِنْ دُنْيَاهُمْ شَيْئًا، إِنَّ هَذَا وَأَصْحَابَهُ لَيْسُوا عُلَمَاءَ إِنَّهُمْ هُمْ رُوَاةٌ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: " إِنَّهُ لَجَارِي مُنْذُ حِينَ وَمَا عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عِنْدَهُ، قَالَ: صَدَقَ أَمَا أَنِّي لَوْ كُنْتُ غَنِيًّا عَرَفَنِي، قَالَ: فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ: مَا الْمَخْرَجُ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ؟، قَالَ: تَمْضِي مَا فِي يَدَيْكَ بِمَا أُمِرْتَ بِهِ وَتَكُفُّ عَمَّا نُهِيتَ عَنْهُ، قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَمَنْ يُطِيقُ هَذَا؟ قَالَ: مَنْ طَلَبَ الْجَنَّةَ وَفَرَّ مِنَ النَّارِ وَهَذَا فِيمَا تَطْلُبُ وَتَفِرُّ مِنْهُ بِقَلِيلٍ "

1 / 341