كما تظافرت الروايات عنه في نهيه لتلاميذه عن الكتابة عنه شيئًا من أَجوبته وفتاويه، وَعَلَّلَ ذلك بأَنه رأي، والرأي قد يتغير، وَعَلَّلَ ذلك مرة أخرى وأَرشد طلابه بأن ينصرفوا إلى حديث رسول الله ﷺ ويتركوا تقييد الرأي وكتابته، فإن الرأي قد يخطىء.
لكن لما اطمأن- رحمه الله تعالى- إلى إشباع النفوس بالسنة والحديث، وأَن هذا هو العلم، وأنه لا يجوز أن يصرف عن الوحيين صارف، طفق العلية من أَصحابه وتلاميذه يكتبون عنه أَجوبته، وفتاويه، ومنهم من كان يعرضها عليه.
وهذا نظير نهي النبي ﷺ كتابة شيء عنه ﷺ سوى القرآن، فلما أمن ﷺ على عظمة منزلة القرآن في نفوس الصحابة، وزالت خشية الانشغال عنه، وخوف اختلاطه بغيره، أَذن ﷺ بتدوين الحديث عنه، فأملى، وأمر، وأذن ﷺ بكتابة الحديث عنه.
وبعد فإلى بيان مؤلفات الإمام أحمد- رحمه الله تعالى-:
١- المسند. طبع مرارا
٢- فضائل الصحابة. مطبوع في مجلدين.
٣- العلل ومعرفة الرجال. مطبوع
٤- الأَسامي والكنى. طبع.
٥- حديث شعبة.
٦- التاريخ.
٧- الزهد. مطبوع