545

Al-Lubab fi Fiqh al-Sunnah wa al-Kitab

اللباب في فقه السنة والكتاب

خپرندوی

مكتبة الصحابة (الشارقة)

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

مكتية التابعين (القاهرة)

البحرين يأتي بجزيتها، وكان رسولُ الله ﷺ هو صالح أهل البحرين وأمَّرَ عليهم العلاء بن الحضرمي، فقدم أبو عبيدة بمالٍ من البحرين، فسمعت الأنصارُ بقدوم أبي عُبيدة فوافتْ صلاةَ الصبح مع النبي ﷺ، فلما صلى بهم الفجر انصرفَ، فتعرضُوا له فتبسمَ رسولُ الله ﷺ حينَ رآهُمْ، وقال: "أظنُّكُمْ قد سَمِعْتُمْ أنَّ أبا عبيدة قد جاء بشيءٍ"، قالوا: أجل يا رسول الله، قال: "فأبشروا وأمِّلوا مَا يَسُرُّكم، فوالله لا الفقرَ أخشى عليكم، ولكن أخشى عليكم أن تُبْسَطَ عليكم الدنيا، كما بُسِطَتْ على من كان قبلكم، فَتَنَافَسُوهَا كما تَنَافَسُوهَا، وتُهْلكَكُم كَمَا أَهْلَكَتْهم" (^١).
١٠ - يمنع المشركون وأهل الذمة من السكون في جزيرة العرب:
عن عمر بن الخطاب أنه سمعَ رسولَ الله ﷺ يقولُ: "لأخرجنَّ اليهودَ والنصارى من جزيرة العرب، حتى لا أدَعَ إلا مُسلِمًا" (^٢).
١١ - ممن تؤخذ الجزية؟.
عن نافع عن أسلم: "أن عمر ﵁ كتب إلى أمراء الأجناد: لا تضربوا الجزية على النساء والصبيان، ولا تضربوها إلا على من جرت عليه المواسي" (^٣).
١٢ - قدرها:
عن معاذ ﵁: "أن النبي ﷺ لما وجهه إلى اليمن، أمره أن يأخذ من كل حالم دينارًا، أو عدله من المعافرة" (^٤).
وتجوز الزيادة؛ لحديث أسلم: "أن عمر بن الخطاب ﵁ ضرب الجزية على أهل الذهب أربعة دنانير، وعلى أهل الورق أربعين درهمًا، ومع ذلك أرزاق المسلمين وضيافة ثلاثة أيام" (^٥).
ويُراعي الإمام اليسر والعسر؛ لقول ابن أبي نجيح: قلت لمجاهد: ما شأن أهل الشام عليهم أربعة دنانير، وأهل اليمن عليهم دينار؟ قال: جُعِلَ ذلك من قبل اليسار" (^٦).

(^١) أخرجه البخاري (رقم ٢٩٨٨ - البغا)، ومسلم (٤/ ٢٢٧٣ رقم ٦/ ٢٩٦١).
(^٢) أخرجه مسلم (٣/ ١٣٨٨ رقم ٦٣/ ١٧٦٧).
(^٣) أخرجه البيهقي (٩/ ١٩٥)، وانظر: الإرواء رقم (١٢٥٥)، وهو أثر صحيح.
(^٤) أخرجه أبو داود رقم (٣٠٣٨)، والترمذي رقم (٦٢٣)، وقال: حديث حسن، وابن ماجه رقم (١٨٠٣)، وانظر: الإرواء رقم (١٢٥٤)، وهو حديث صحيح.
(^٥) أخرجه البيهقي (٩/ ١٩٥)، وانظر: الإرواء رقم (١٢٦١)، وهو أثر صحيح.
(^٦) أخرجه البخاري تعليقًا (٦/ ٢٥٧)، وانظر: الإرواء رقم (١٢٦٠)، وهو أثر صحيح.

1 / 559