Al-Lubab fi Fiqh al-Sunnah wa al-Kitab
اللباب في فقه السنة والكتاب
خپرندوی
مكتبة الصحابة (الشارقة)
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م
د خپرونکي ځای
مكتية التابعين (القاهرة)
سیمې
سوریه
٣ - الترهيب من ترك الجهاد:
قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ (٣٨) إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [التوبة: ٣٨ - ٣٩].
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من مات ولم يغزُ ولم يُحدِّث به نفسَه، ماتَ على شُعْبةٍ من النفاق"، وهو حديث صحيح (^١).
٤ - الحض على الجهاد:
قد أمر الله بالجهاد بالأنفس والأموال، وأوجب على عباده أن ينفروا إليه، وحرم عليهم التثاقل عنه، قال تعالى في سورة التوبة الآية (٤١) ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾، وقال تعالى في سورة التوبة الآية (٣٨): ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ﴾.
وعن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لغدوة في سبيل الله أو روحةٌ، خير من الدنيا وما فيها" (^٢).
٥ - متى يكون الجهاد فرض كفاية ومتى يكون فرض عين؟.
الجهاد فرض كفاية، لقوله تعالى في سورة التوبة الآية (١٢٢): ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً﴾.
أما إذا استنفر الإمام المسلمين للجهاد، أو داهم العدو بلاد المسلمين فيصبح الجهاد فرض عين، لقوله تعالى في سورة التوبة الآية (٣٩): ﴿إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.
٦ - لا يشترط السلطان أو القائد العادل لوجوب الجهاد، بل يصح مع كل بر وفاجر:
لأن الأدلة الدالة على وجوب الجهاد من الكتاب والسّنَة، وعلى فضيلته والترغيب فيه وردت غير مقيدة بكون السلطان أو أمير الجيش عادلًا بل هذه فريضة من فرائض الدين
(^١) أخرجه مسلم رقم (١٩١٠)، وأبو داود رقم (٢٥٠٢)، والنسائي (٦/ ٨).
(^٢) أخرجه البخاري في صحيحه (٦/ ١٣ رقم ٢٧٩٢)، ومسلم (٣/ ١٤٩٩ رقم ١١٢/ ١٨٨٠).
1 / 548