525

Al-Lubab fi Fiqh al-Sunnah wa al-Kitab

اللباب في فقه السنة والكتاب

خپرندوی

مكتبة الصحابة (الشارقة)

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

مكتية التابعين (القاهرة)

قال إمامه، ولا يدري أحق هو أم باطل، فهو القاضي للناس على جهل، وهو أحد قاضيي النار.
وعن عمرو بن العاص أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب، فله أجران، وإذا حكم فاجتهد، ثم أخطأ، فله أجر" (^١).
اجتهد: بذل وسعه للتعرف على القضية ومعرفة الحق فيها.
أصاب: الحق والواقع في حكمه.
أخطأ: الحق وواقع الأمر في قضائه.
ووجه الدلالة في هذا الحديث أن القاضي الذي يحكم بين الناس ويمضي حكمه هو
الذي لديه أهلية الاجتهاد، والله تعالى يقول في سورة النساء الآية (٥٨): ﴿وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾.
٤ - لا يحل الحرص على القضاء وطلبه:
عن عبد الرحمن بن سمرة قال: قال لي رسول الله ﷺ: "يا عبد الرحمن بن سمرة لا تسأل الإمارة؛ فإنك إن أُعْطيتَها عن مسألة وكلت إليها، وإن أُعْطيتَها عن غير مسألة أُعنْتَ عليها … " (^٢).
٥ - لا يحل للإمام تولية من حرص على القضاء أو طلبه:
عن أبي موسى ﵁ قال: دخلتُ على النبي ﷺ أنا ورجلان من بني عمي، فقال أحد الرجلين: يا رسول الله، أمِّرْنا على بعض ما ولاك الله ﷿، وقال الآخر مثل ذلك، فقال: "إنا، والله لا نولي على هذا العمل أحدًا سأله، ولا أحدًا حرص عليه" (^٣).
٦ - القاضي المتأهل على خطر عظيم:
عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "من وَلِيَ القضاء فقد ذُبِحَ بغير سكين"، وهو حديث صحيح (^٤).

(^١) أخرجه البخاري (رقم ٦٩١٩ - البغا)، ومسلم (٣/ ١٣٤٢ رقم ١٥/ ١٧١٦).
(^٢) أخرجه البخاري (١١/ ٥١٦ رقم ٦٦٢٢)، ومسلم (٣/ ١٢٧٣ رقم ١٦٥٢).
(^٣) أخرجه البخاري (١٣/ ١٢٥ رقم ٧١٤٩)، ومسلم (٣/ ١٤٥٦ رقم ١٤/ ١٧٣٣).
(^٤) أخرجه أبو داود (٤/ ٤ رقم ٣٥٧١)، والترمذي (٣/ ٦١٤ رقم ١٣٢٥)، وابن ماجه (٢/ ٧٧٤ رقم ٢٣٠٨)، وغيرهم.

1 / 538