510

Al-Lubab fi Fiqh al-Sunnah wa al-Kitab

اللباب في فقه السنة والكتاب

خپرندوی

مكتبة الصحابة (الشارقة)

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

مكتية التابعين (القاهرة)

١ - الدليل على وجوب القصاص:
يجب القصاص؛ لقوله تعالى في سورة البقرة الآية (١٧٨): ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾، ولقوله تعالى في سورة البقرة الآية (١٧٩): ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ﴾.
عن أبي هريرة ﵁ قال: لما فتح الله ﷿ على رسول الله ﷺ، مكة قام في الناس فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: " … ومن قُتِلَ له قتيلٌ فهو بخير النظرين، إما أَنْ يُفْدَى وإما أن يُقْتل" (^١).
٢ - تعظيم حرمات المسلمين:
قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (٢٩) وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا﴾ [النساء: ٢٩ - ٣٠]، وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٩٣]، وقال تعالى: ﴿مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ [المائدة: ٣٢].
وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "اجتنبُوا السبعَ الموبقات، قيل: يا رسول الله، وما هنَّ؟ قال: "الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل مال اليتيم، وأكل الربا، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات"، وهو حديث صحيح (^٢).
وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال النبي ﷺ: "أول ما يقضى بين الناس في الدماء"، وهو حديث صحيح (^٣).
٣ - على مَنْ يجب القصاص؟.
يجب على المكلف المختار العامد، وقد تقدم الدليل على ذلك.
٤ - أنواع القتل:
أ - عمد محض: وهو أن يقصد قتل إنسان بما يقصد به القتل غالبًا.

(^١) أخرجه البخاري (١/ ٢٠٥ رقم ١١٢)، ومسلم (٢/ ٩٨٨ رقم ٤٤٧/ ١٣٥٥).
(^٢) أخرجه البخاري رقم (٢٧٦٦)، ومسلم رقم (٨٩).
(^٣) أخرجه البخاري رقم (٦٥٣٣)، ومسلم رقم (١٦٧٨).

1 / 521