502

Al-Lubab fi Fiqh al-Sunnah wa al-Kitab

اللباب في فقه السنة والكتاب

خپرندوی

مكتبة الصحابة (الشارقة)

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

مكتية التابعين (القاهرة)

الباب الرابع حد الشُّرْب
١ - شرب الخمر كبيرة من الكبائر وعليه أهل العلم (^١).
٢ - شروط وجوب الحد:
أن يكون مكلفًا مختارًا وقد تقدم دليل ذلك.
٣ - حد شارب الخمر إما أربعين جلدة أو أقل أو أكثر ولو بالنعال:
عن أنس بن مالك من: "أن النبي ﷺ ضرب في الخمر بالجريد والنعال، وجلدَ أبو بكر أربعين" (^٢).
وعن أنس بن مالك: "أن النبي ﷺ أتي برجلٍ قد شرب الخمر، فجلده بجريدتين، نحو أربعين".
قال: "وفعله أبو بكر، فلما كان عمر استشار الناس، فقال عبد الرحمن: أخف الحدود ثمانين فأمر به عُمَرُ" (^٣).
٤ - يثبت الحد على شارب الخمر بالإقرار أو بشهادة عدلين:
وقد تقدم الدليل على ذلك.
٥ - يثبت الحد على شارب الخمر بشهادة عدلين ولو على القيء:
عن حضين بن المنذر أبو ساسان، قال: شهدتُ عثمان بن عفان وأتي بالوليد - ابن عقبة بن أبي معيط - قد صلى الصبح ركعتين ثم قال: أَزِيدُكُم؟ فشهد عليه رجلان: أحدهما: حمران، أنه شرب الخمر، وشهد آخر، أنه رآه يتقيأ، فقال عثمان ﵁: إنَّهُ لم يتقيأ حتى شربها، فقال: يا علي قُمْ فاجلدهُ، فقال علي: قم يا حسن فاجلده، فقال الحسن: ولِّ حَارَّهَا من تولَّى قَارَّها (فكأنه وجدَ عليه)، فقال: يا عبد الله بن جعفر قم فاجلده، فجلدَهُ وعليٌّ يَعُدُّ، حتى بلغ أربعينَ، فقال: أمسك، ثم قال: جلد النبيُّ ﷺ أربعين، وجلد أبو بكر أربعين، وعمر ثمانين وكل سنةٌ وهذا أحبُّ إليَّ" (^٤).

(^١) انظر: كتاب "الكبائر" للذهبي ص (٧٤ رقم ١٤).
(^٢) أخرجه البخاري (١٢/ ٦٣ رقم ٦٧٧٣)، ومسلم (٣/ ١٣٣١ رقم ٣٦/ ١٧٠٦).
(^٣) أخرجه مسلم (٣/ ١٣٣٠ رقم ٣٥/ ١٧٠٦).
(^٤) أخرجه مسلم (٣/ ١٣٣١ رقم ٣٨/ ١٧٠٧).

1 / 512