495

Al-Lubab fi Fiqh al-Sunnah wa al-Kitab

اللباب في فقه السنة والكتاب

خپرندوی

مكتبة الصحابة (الشارقة)

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

مكتية التابعين (القاهرة)

أما إذا كان المريض مرجوًّا شفاؤه، أُمهِل: عن أبي عبد الرحمن قال: خطب عليٌّ فقال: يأيُّها الناسُ أقيموا على أرقائكم الحدَّ من أحصن منهم ومن لم يحصن؛ فإن أمة لرسول الله ﷺ زنت فأمرني أن أجلدها، فإذا هي حديث عهد بنفاسٍ، فخشيتُ إن جلدتُها أن أقتُلها، فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: "أَحْسَنْتَ" (^١).
أقيموا على أرقائكم الحد: الأرقاء جمع رقيق، بمعنى المملوك، عبدًا كان أو أمة، أي: لا تتركوا إقامة الحدود على مماليككم، فإن نفعها يصل إليكم وإليهم.
١١ - حد اللواط القتل للفاعل والمفعول به بكرًا أم محصنًا:
عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "من وجدتموه يعملُ عملَ قومِ لوط، فاقتلوا الفاعل والمفعولَ به"، وهو حديث صحيح (^٢).
اللواط: هو إتيان الذكر في دبره، وكذلك إتيان الأنثى الأجنبية.
١٢ - حد ناكح البهيمة التعزير:
عن ابن عباس ﵄ قال: "ليس على الذي يأتي البهيمة حدٌّ"، وهو حديث صحيح (^٣).
وإذا انتفى الحد فقد وجب التعزير؛ لارتكابه معصية لا حد فيها ولا كفارة.
١٣ - حد المملوك نصف حد الحر:
لقوله تعالى في سورة النساء الآية (٢٥): ﴿فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾، ولحديث علي ﵁ المتقدم في نهاية الفقرة (١٠) من هذا الباب.
١٤ - من أُكره على الزنا فلا حد عليه:
عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: "أُتِي عمرُ بن الخطاب ﵁ بامرأة، جهدها العطشُ، فمرت على راع فاستسقت، فأبى أن يسقيها إلا أن تمكنه من نفسها، ففعلت، فشاور الناس في رجمها، فقال علي ﵁: هذه مضطرة أرى أن تخلي سبيلها، ففعل"، وهو حديث صحيح (^٤).

(^١) أخرجه مسلم (٣/ ١٣٣٠ رقم ٣٤/ ١٧٠٥).
(^٢) أخرجه أبو داود (٤/ ٦٠٧ رقم ٤٤٦٢)، والترمذي (٤/ ٥٧ رقم ١٤٥٦)، وابن ماجه (٢/ ٨٥٦ رقم ٢٥٦١)، وغيرهم. واللواط من الكبائر أورده الذهبي في كتابه "الكبائر" الكبيرة "السابعة عشرة".
(^٣) أخرجه الترمذي (٤/ ٥٧)، وأبو داود (٤/ ٦١٠ رقم ٤٤٦٥).
(^٤) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٨/ ٢٣٦)، وانظر: الإرواء (٢٣١٣).

1 / 505