491

Al-Lubab fi Fiqh al-Sunnah wa al-Kitab

اللباب في فقه السنة والكتاب

خپرندوی

مكتبة الصحابة (الشارقة)

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

مكتية التابعين (القاهرة)

الباب الأول حد الزنى
١ - حد البكر الزاني:
إن كان الزاني بكرًا حرًا جُلد مائة جلدة، وبعد الجلد يغربُ عامًا:
لقوله تعالى في سورة النور الآية (٢): ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
وعن أبي هريرة ﵁: "أن رسول الله ﷺ قضى فيمن زنى ولم يُحصن بنفي عامٍ وبإقامة الحد عليه" (^١).
٢ - حد الثيب الزاني:
إن كان الزاني ثيبًا جُلد كما يُجلد البكر، ثم يرجم حتى يموت:
عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله ﷺ: "خذوا عني خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلًا. البِكرُ بالبِكرِ، جلدُ مائةٍ ونفي سنةٍ، والثيبُ بالثيبِ، جلدُ مائةٍ والرجم" (^٢).
والظاهر عندي أنه يجوز للإمام أن يجمع بين الجلد والرجم ويستحب له أن يقتصر على الرجم، لاقتصار النبي ﷺ على الرجم، والحكمة في ذلك أن الرجم عقوبة تأتي على النفس، فأصل الرجم المطلوب حاصل به، والجلد زيادة عقوبة رخص في تركها، فهذا وجه الاقتصار على الرجم عندي، والله أعلم.
وعن ابن عباس ﵁: أن النبي ﷺ قال لماعز بن مالك: "أحقٌّ ما بلغني عنك؟ " قال: وما بلغك عني؟ قال: "بلغني أنك وقعت بجارية آل فلان"، قال: نعم، قال: "فشهد أربع شهاداتٍ، ثم أُمِرَ به فَرُجِمَ" (^٣).

(^١) أخرجه البخاري (١٢/ ١٥٦ رقم ٦٨٣٣).
(^٢) أخرجه مسلم (٣/ ١٣١٦ رقم ١٢/ ١٦٩٠)، وغيره.
(^٣) أخرجه البخاري (١٢/ ١٣٥ رقم ٦٨٢٤)، ومسلم (٣/ ١٣٢٠ رقم ١٩/ ١٦٩٣)

1 / 501