476

Al-Lubab fi Fiqh al-Sunnah wa al-Kitab

اللباب في فقه السنة والكتاب

خپرندوی

مكتبة الصحابة (الشارقة)

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

مكتية التابعين (القاهرة)

وعن شرحبيل بن مسلم، عن أبى أمامة قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "إن الله قد أعطى كلَّ ذي حقٍّ حقه، فلا وصية لوارثٍ"، وهو حديث صحيح (^١).
٥ - مقدار الوصية في القرب:
عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله تصدَّقَ عليكم عند وفاتكم بثلث أموالكم، زيادةً لكم في أعمالكم"، وهو حديث حسن (^٢).
وعن ابن عباس ﵄ قال: لو غضَّ الناس إلى الربع، لأن رسول الله ﷺ قال: "الثلثُ والثلثُ كثير" (^٣).
٦ - قضاء الديون مقدم على الوصية وجوبًا:
عن سعد بن الأطول: أن أخاهُ ماتَ وترك ثلاثمائة درهم، وترك عيالًا، فأردتُ أن أنفقها على عيالهِ، فقال النبي ﷺ: "إنَّ أخاك مُحْتَبَس بدينه، فاقض عنه"، فقال: يا رسول الله، قد أَديتُ عنه إِلَّا دينارين، ادعتهُما امرأةٌ وليس لها بينةٌ، قال: "فأَعْطِها؛ فإنها مُحِقَّةٌ"، وهو حديث صحيح (^٤).
ولقوله تعالي في سورة النساء الآية (١٢): ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾.
٧ - السلطان يقضي دين من مات ولم يترك ما يقضي دينه:
عن أبى هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ كان يؤتى بالرجل المتوفى عليه الدَّينُ، فيسألُ: "هل ترك لدينه فضلًا؟ " فإن حُدِّثَ أنهُ ترك لدينه وفاءً صلَّى، وإلا قال للمسلمين: "صلوا على صاحبكم"، فلما فتح الله عليه الفتوح قال: "أنا أَوْلَى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن تُوفي من المؤمَنين فترك دينًا، فعَلَيَّ قضاؤه، ومن ترك مالًا فلورثته" (^٥).

(^١) أخرجه أبو داود (٣/ ٢٩٠ رقم ٢٨٧٠) وابن ماجه (٢/ ٩٠٥ رقم ٢٧١٣) والترمذي (٤/ ٤٣٣ رقم ٢١٢٠) وقال حديث حسن صحيح
(^٢) أخرجه ابن ماجه (٢/ ٩٠٤ رقم ٢٧٠٩) والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٢٦٩) وغيرهما.
(^٣) أخرجه البخاري (٥/ ٣٦٩ رقم ٢٧٤٣) ومسلم (٣/ ١٢٥٣) رقم (١٠/ ١٦٢٩).
(^٤) أخرجه ابن ماجه (٢/ ٨١٣ رقم ٢٤٣٣).
(^٥) أخرجه البخاري (٤/ ٤٧٧ رقم ٢٢٩٨) ومسلم (٣/ ١٢٣٧ رقم ١٤/ ١٦١٩).

1 / 484