مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ مَا روى البُخَارِيّ، عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ: " كُنَّا مَعَ النَّبِي [ﷺ] فِي سفر، فَكنت على بكر صَعب لعمر، / فَكَانَ يغلبني فيتقدم أَمَام الْقَوْم، فيزجره عمر وَيَردهُ، (ثمَّ يتَقَدَّم فيزجره عمر وَيَردهُ)، فَقَالَ رَسُول الله [ﷺ] (لعمر): بعنيه، فَقَالَ: هُوَ لَك يَا رَسُول الله، قَالَ: بعنيه، فَبَاعَهُ من رَسُول الله [ﷺ]، فَقَالَ النَّبِي [ﷺ]: (هُوَ) هُوَ لَك يَا عبد الله بن عمر تصنع بِهِ مَا شِئْت ". ذكر هَذَا الحَدِيث البُخَارِيّ فِي (بَاب إِذا) اشْترى شَيْئا فوهب من سَاعَته قبل أَن يَتَفَرَّقَا وَلم يُنكر البَائِع على المُشْتَرِي.
(قلت): فَفِي هبة النَّبِي [ﷺ] قبل التَّفَرُّق دَلِيل على أَن البيع لَازم قبلهَا.
(بَاب بيع الْأَعْيَان الغائبة جَائِز وَللْمُشْتَرِي (الْخِيَار) إِذا رأى)
البُخَارِيّ: عَن عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ: " بِعْت من أَمِير الْمُؤمنِينَ عُثْمَان (مَالا) بالوادي بِمَال لَهُ بِخَيْبَر، فَلَمَّا تبايعنا رجعت على عَقبي حَتَّى خرجت من بَيته خشيَة (أَن يُرَاد) فِي البيع، قَالَ عبد الله: فَلَمَّا وَجب البيع بيني وَبَينه، رَأَيْت أَنِّي قد غبنته، بِأَنِّي سقته إِلَى أَرض ثَمُود بِثَلَاث لَيَال، وساقني إِلَى الْمَدِينَة بِثَلَاث لَيَال ". فقد تبَايعا مَا لم يكن بحضرتهما.