نصف صَاع، والنسك شَاة، فَإِذا أَمن (مِمَّا) كَانَ بِهِ فقد تمتّع بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَج، فَإِن مضى من وَجهه (ذَلِك) فَعَلَيهِ حجَّة، وَإِن أخر الْعمرَة إِلَى قَابل فَعَلَيهِ حجَّة وَعمرَة وَمَا اسْتَيْسَرَ من الْهَدْي، " فَمن لم يجد فَصِيَام ثَلَاثَة أَيَّام فِي الْحَج " آخرهَا يَوْم عَرَفَة، " وَسَبْعَة إِذا رجعتم ". قَالَ: فَذكرت ذَلِك لسَعِيد بن جُبَير / فَقَالَ: هَذَا قَول ابْن عَبَّاس وَعقد ثَلَاثِينَ. البُخَارِيّ: عَن نَافِع أَن (عبيد الله) وسالما كلما عبد الله بن عمر ﵄ فَقَالَ: " خرجنَا مَعَ النَّبِي [ﷺ] معتمرين، فحال كفار قُرَيْش دون الْبَيْت، فَنحر رَسُول الله [ﷺ] بدنه وَحلق رَأسه.
وَعنهُ: عَن معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة، عَن الْمسور: " أَن رَسُول الله [ﷺ] نحر قبل أَن يحلق، وَأمر أَصْحَابه بذلك ".
فَإِن قيل: فقد روى التِّرْمِذِيّ: عَن الْحجَّاج بن عَمْرو قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ﷺ]: " من كسر أَو عرج فقد حل وَعَلِيهِ حجَّة أُخْرَى " فَذكرت (ذَلِك) لأبي هُرَيْرَة وَابْن عَبَّاس فَقَالَا: صدق.
قيل لَهُ: قَوْله " فقد حل " يحْتَمل أَن يكون فقد حل لَهُ أَن يحل، لَا على أَنه قد حل بذلك من إِحْرَامه، وَيكون هَذَا كَمَا يُقَال: " قد حلت فُلَانَة للرِّجَال " إِذا خرجت من عدَّة عَلَيْهَا من زوج قد كَانَ لَهَا، لَيْسَ على معنى أَنَّهَا قد حلت لَهُم، فَيكون لَهُم وَطْؤُهَا، لَكِن على معنى أَنه قد حل لَهُم تَزْوِيج (مَا) يحل (لَهُم) وَطْؤُهَا.