مَكَان عمرتك (فَقَالَت): فَطَافَ الَّذين أهلوا بِالْعُمْرَةِ بِالْبَيْتِ وَبَين الصَّفَا والمروة، ثمَّ حلوا، ثمَّ طافوا طَوافا آخر بعد أَن رجعُوا من منى لحجهم، وَأما الَّذين جمعُوا بَين الْحَج وَالْعمْرَة فَإِنَّمَا طافوا طَوافا وَاحِدًا، وهم كَانُوا مَعَ رَسُول الله [ﷺ] وبأمره كَانُوا يعْملُونَ ".
قيل لَهُ: فقد رُوِيَ عَن عقيل، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عَائِشَة ﵂: " أَن رَسُول الله [ﷺ] تمتّع فِي حجَّة الْوَدَاع، وتمتع النَّاس مَعَه، وَعلمنَا أَنه الَّذِي يهل لحجته بعد طَوَافه للْعُمْرَة، ثمَّ قَالَت فِي هَذَا الحَدِيث أَن رَسُول الله [ﷺ] قَالَ: من كَانَ مَعَه هدي فليهل بِالْحَجِّ مَعَ الْعمرَة (ثمَّ) لَا يحل (حَتَّى يحل) مِنْهُمَا جَمِيعًا ". وَلم يبين (لَهُم) الْموضع الَّذِي قَالَ لَهُم (فِيهِ) هَذَا القَوْل، فقد يجوز أَن يكون قَالَه قبل دُخُول مَكَّة (أَو بعد دُخُول مَكَّة) قبل الطّواف، فيكونون قارنين بِتِلْكَ الْحجَّة وَالْعمْرَة الَّتِي كَانُوا أَحْرمُوا بهَا قبلهَا، وَيجوز أَن يكون قَالَ لَهُم ذَلِك بعد طوافهم للْعُمْرَة، فيكونون متمتعين بِتِلْكَ الْحجَّة الَّتِي أَمرهم بِالْإِحْرَامِ بهَا.