وَعنهُ: عَن عَليّ وَعبد الله ﵄ قَالَا: " الْقَارِن يطوف طوافين وَيسْعَى سعيين ".
الدَّارَقُطْنِيّ: عَن عَليّ ﵁: " أَن النَّبِي [ﷺ] كَانَ قَارنا فَطَافَ طوافين وسعى سعيين ".
وَعنهُ: عَن عمرَان بن الْحصين ﵁: " أَن النَّبِي [ﷺ] طَاف طوافين وسعى سعيين ".
فَإِن قيل: قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: " الحَدِيث الأول يرويهِ حَفْص بن أبي دَاوُد (وَهُوَ ضَعِيف) وَيدل عَلَيْهِ أَن النَّبِي [ﷺ] كَانَ مُفردا بِالْحَجِّ. وَقَالَ فِي الحَدِيث الثَّانِي: إِن مُحَمَّد بن يحيى الْأَزْدِيّ حدث بِهَذَا من حفظه / فَوَهم، وَقد حدث بِهِ مرَارًا على الصَّوَاب، وَيُقَال إِنَّه رَجَعَ عَن ذكر الطّواف وَالسَّعْي وَلم يذكر سوى هَذَا ".
قيل لَهُ: الحَدِيث لَا يبطل بِمثل هَذَا قد بَينا من قبل أَن النَّبِي [ﷺ] كَانَ قَارنا.
فَإِن قيل: صَحَّ أَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: " خرجنَا مَعَ رَسُول الله [ﷺ] فِي حجَّة الْوَدَاع، فأهللنا بِعُمْرَة، ثمَّ قَالَ رَسُول الله [ﷺ]: من كَانَ مَعَه هدي فليهل (بِالْحَجِّ مَعَ) الْعمرَة، ثمَّ لَا يحل حَتَّى يحل مِنْهُمَا جَمِيعًا، فَقدمت مَكَّة وَأَنا حَائِض، فَلم أطف بِالْبَيْتِ، وَلَا بَين الصَّفَا والمروة، فشكوت ذَلِك إِلَى رَسُول الله [ﷺ] فَقَالَ: انقضي رَأسك وامتشطي وَأَهلي بِالْحَجِّ ودعي الْعمرَة، فَلَمَّا قضيت الْحَج أَرْسلنِي رَسُول الله [ﷺ] مَعَ عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر إِلَى التَّنْعِيم فاعتمرت، فَقَالَ: هَذَا