355

لوباب په جمع کې د سنت او کتاب ترمینځ

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

ایډیټر

محمد فضل عبد العزيز المراد

خپرندوی

دار القلم والدار الشامية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

دمشق وبيروت

ژانرونه
Hanafi jurisprudence
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
فَقلت: يَا نَبِي الله صمنا الْيَوْم قَالَ: أفطروا إِلَّا أَن يكون رجل يَصُوم هَذَا الْيَوْم فليتم صَوْمه، لِأَن أفطر يَوْمًا من رَمَضَان يكون مِنْهُ أحب إِلَيّ من أَن أَصوم يَوْمًا من شعْبَان لَيْسَ مِنْهُ، يَعْنِي لَيْسَ من رَمَضَان.
قَالَ الْخَطِيب: فَفِي هَذَا كِفَايَة عَمَّا سواهُ.
قلت: قَالَ أَبُو الْفرج ابْن الْجَوْزِيّ ﵀: " لَا تكون عصبية أبلغ من هَذَا، فليته روى الحَدِيث وَسكت عَنهُ، فَأَما أَن يعلم عَيبه وَلَا يذكرهُ ثمَّ يمدحه ويثني عَلَيْهِ وَيَقُول فِيهِ كِفَايَة عَمَّا سواهُ، فَهَذَا مِمَّا أزرى بِهِ علمه. أتراه مَا علم أَن أحدا يعرف قبح مَا أَتَى بِهِ، كَيفَ وَهَذَا ظَاهر لكل من شم شَيْئا من علم الحَدِيث / فَكيف بِمن أوغل فِيهِ، أتراه مَا علم أَن فِي الصَّحِيح من روى حَدِيثا يرى أَنه كذب فَهُوَ أحد الْكَاذِبين، وَهَذَا الحَدِيث مَوْضُوع على ابْن جَراد وَلَا أصل لَهُ عَن رَسُول الله [ﷺ]، وَلَا ذكره أحد من الْأَئِمَّة الَّذين جمعُوا السّنَن وترخصوا فِي الضِّعَاف، وَإِنَّمَا هُوَ مَذْكُور فِي نُسْخَة يعلى بن الْأَشْدَق، قَالَ أَبُو زرْعَة: يعلى بن الْأَشْدَق لَيْسَ بِشَيْء. وَقَالَ أَبُو أَحْمد بن عدي الْحَافِظ: ليعلى بن الْأَشْدَق عَن عَمه عبد الله بن جَراد عَن النَّبِي [ﷺ] أَحَادِيث كَثِيرَة مُنكرَة، وَهُوَ وَعَمه غير معروفين. وَقَالَ البُخَارِيّ: يعلى لَا يكْتب حَدِيثه. وَقَالَ أَبُو حَاتِم ابْن حبَان: لَقِي يعلى عبد الله بن جَراد، فَلَمَّا كبر اجْتمع عَلَيْهِ من لَا دين لَهُ، فوصفوا لَهُ مَا يواتي نُسْخَة عبد الله بن جَراد. فَجعل يحدث بهَا وَهُوَ لَا يدْرِي، لَا تحل الرِّوَايَة عَنهُ بِحَال.
قَالَ أَبُو الْفرج بن الْجَوْزِيّ ﵀: وَمَا كَانَ هَذَا يخفى على الْخَطِيب، غير أَن العصبية تغطي على الذِّهْن، وَإِنَّمَا يبهرج مَا يخفي، وَمثل هَذَا لَا يخفى، نَعُوذ بِاللَّه من غلبات الْهوى.
قلت: وَهَذَا الَّذِي ذكره ابْن الْجَوْزِيّ ﵀ إِنَّمَا عَنى بِهِ خطيب بَغْدَاد فِي ذَلِك الزَّمَان، وَبئسَ خطيب الْقَوْم كَانَ، فَإِن بِسَبَب وُقُوعه فِي الْأَئِمَّة الْأَعْيَان، ونسبته إِلَيْهِم

1 / 391