349

لوباب په جمع کې د سنت او کتاب ترمینځ

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

ایډیټر

محمد فضل عبد العزيز المراد

خپرندوی

دار القلم والدار الشامية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

دمشق وبيروت

ژانرونه
Hanafi jurisprudence
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وَعنهُ: عَن إِبْرَاهِيم قَالَ: " وضع الْحجَّاج قفيزة على صَاع عمر ". فَهَذَا أولى مِمَّا ذكره مَالك من تحري عبد الْملك، لِأَن التَّحَرِّي لَيْسَ مَعَه حَقِيقَة.
فَإِن قيل: فقد رُوِيَ عَن عَائِشَة ﵂ أَنَّهَا قَالَت: " كنت أَغْتَسِل أَنا وَرَسُول الله [ﷺ] من إِنَاء وَاحِد هُوَ الْفرق ". وَالْفرق: ثَلَاثَة آصَع. كَانَ مَا يغْتَسل بِهِ كل وَاحِد مِنْهُمَا صَاعا وَنصفا، فَإِذا كَانَ ذَلِك ثَمَانِيَة أَرْطَال كَانَ الصَّاع ثلثيهما وَهُوَ خَمْسَة أَرْطَال وَثلث (رَطْل) .
قيل لَهُ: إِنَّمَا فِيهِ ذكر الْفرق الَّذِي كَانَ يغْتَسل بِهِ رَسُول الله [ﷺ] وَهِي لم تذكر مِقْدَار المَاء الَّذِي يكون فِيهِ هَل هُوَ (ملؤه) أَو أقل من ذَلِك، فقد يجوز أَن يكون (يغْتَسل وَهُوَ ثَمَانِيَة، وَيجوز أَن يكون) كَانَ يغْتَسل وَهُوَ أقل من مَائه مِمَّا هُوَ صَاعَانِ، فَيكون كل وَاحِد مِنْهُمَا مغتسلا بِصَاع من مَاء، وَيكون معنى هَذَا الحَدِيث مُوَافقا لمعاني الْأَحَادِيث الَّذِي رويت عَن رَسُول الله [ﷺ]: " أَنه كَانَ يتَوَضَّأ بِالْمدِّ ويغتسل بالصاع ". وَلَيْسَ فِيهِ مِقْدَار وزن الصَّاع كم هُوَ، / وَفِي حَدِيث مُجَاهِد عَن عَائِشَة ذكر وزن مَا كَانَ يغْتَسل بِهِ وَهُوَ ثَمَانِيَة أَرْطَال، فَثَبت بذلك مَا صححت عَلَيْهِ هَذِه الْآثَار وجمعت، وكشفت مَعَانِيهَا أَنه كَانَ يغْتَسل من إِنَاء هُوَ الْفرق وَصَاع وَزنه ثَمَانِيَة أَرْطَال.

1 / 385