فيهمَا أصل فِي نَفسه، وَلَيْسَ لَهُ الْعُدُول عَنْهَا (إِلَى الْقيمَة)، إِذْ لَو كَانَ للقيمة مدْخل لم يكن لنقل الْفَرِيضَة إِلَى مَا هُوَ فَوْقهَا، وَإِلَى مَا هُوَ أَسْفَل مِنْهَا معنى ".
قيل لَهُ: بل أصح الْأَقْوَال قَول من ذهب إِلَى أَن كل وَاحِد من الشاتين وَالْعِشْرين (درهما) ليسَا بِأَصْل، وَأَن لَهُ الْعُدُول إِلَى الْقيمَة، بِدَلِيل أَن النَّص فِي (الْجبرَان) (ورد) فِي (سنة) وَاحِدَة نزولا وصعودا، وَمن قَالَ بِأَن الشاتين وَالْعِشْرين درهما أصل جوز الترقي (بِسنتَيْنِ) (وَأخذ) جبرانين، وَالنُّزُول (بِسنتَيْنِ) مَعَ جبرانين، وَلَيْسَ هَذَا إِلَّا قِيَاس بالتعديل والتقويم، وَفِي الصعُود وَالنُّزُول فَائِدَة وَهِي التَّيْسِير على أَرْبَاب الْمَوَاشِي.
وروى أَحْمد بن حَنْبَل ﵀ عَن الصنَابحِي ﵁ قَالَ: " رأى رَسُول الله [ﷺ] فِي إبل الصَّدَقَة نَاقَة مُسِنَّة، (وَقيل: نَاقَة كوماء)، فَغَضب فَقَالَ: مَا هَذِه؟ فَقَالَ (الْمُصدق): " يَا رَسُول الله ارتجعتها ببعيرين من مَاشِيَة الصَّدَقَة، فَسكت ".
فَإِن قيل: / لَعَلَّه استبدل وَاحِدًا بِاثْنَيْنِ بعد الْقَبْض بطرِيق البيع، وَلَيْسَ فِي اللَّفْظ تعرض لجِهَة الْأَخْذ فَلَا حجَّة فِيهِ.
قيل لَهُ: قَالَ أَبُو عبيد: الارتجاع: أَن يَأْخُذ سنا مَكَان (سنّ) . وَقَالَ فِي