(بَاب إِذا كَانَت الْخَيل سَائِمَة ذُكُورا وإناثا فصاحبها بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ أعْطى عَن كل فرس دِينَارا، وَإِن شَاءَ قَومهَا وَأعْطى عَن كل مِائَتي دِرْهَم خَمْسَة دَرَاهِم)
قَالَ الْخطابِيّ: " وَقد اخْتلف النَّاس فِي صَدَقَة الْخَيل، فَذهب أَكثر الْفُقَهَاء إِلَى أَنه لَا زَكَاة / فِيهَا، رُوِيَ ذَلِك عَن عمر وَبِه قَالَ سعيد بن الْمسيب وَعمر بن عبد الْعَزِيز ".
قلت: وَقد وهم (فِي نِسْبَة) عدم وجوب الزَّكَاة فِي الْخَيل إِلَى عمر بن الْخطاب ﵁، فقد ذكر ابْن عبد الْبر بِسَنَدِهِ إِلَى عَمْرو بن دِينَار، أَن جُبَير بن يعلى أخبرهُ أَنه سمع يعلى بن أُميَّة يَقُول: " ابْتَاعَ (عبد الرَّحْمَن) بن أُميَّة - أَخُو يعلى بن أُميَّة - من رجل من أهل الْيمن فرسا أُنْثَى بِمِائَة قلُوص، فندم البَائِع، فلحق بعمر فَقَالَ: غصبني يعلى بن أُميَّة فرسا لي، فَكتب إِلَى يعلى أَن الْحق بِي (فَأَتَاهُ) فَأخْبرهُ الْخَبَر، فَقَالَ عمر: إِن الْخَيل لتبلغ هَذَا عنْدكُمْ؟ فَقَالَ: مَا علمت فرسا (قيل) بلغ هَذَا، قَالَ عمر: فتأخذ من كل أَرْبَعِينَ شَاة شَاة، وَلَا تَأْخُذ من الْخَيل شَيْئا، خُذ من كل فرس دِينَارا ". فَضرب على الْخَيل دِينَارا (دِينَارا) .
قَالَ ابْن عبد الْبر: الْخَبَر فِي صَدَقَة الْخَيل، عَن عمر ﵁ صَحِيح من