ركعتهم، وَقَامَ هَؤُلَاءِ فقضوا ركعتهم " / (قَالَ أَبُو عِيسَى): " هَذَا حَدِيث (حسن) صَحِيح ". وَهُوَ مُوَافق لنَصّ الْكتاب الْعَزِيز.
(بَاب الصَّلَاة فِي جَوف الْكَعْبَة)
مَالك: عَن عبد الرَّحْمَن بن صَفْوَان قَالَ: " قلت لعمر بن الْخطاب ﵁: كَيفَ صنع رَسُول الله [ﷺ] (حِين دخل الْكَعْبَة؟) قَالَ: صلى رَكْعَتَيْنِ.
فَإِن قيل: روى البُخَارِيّ وَمُسلم، عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن النَّبِي [ﷺ] لما قدم مَكَّة أَبى أَن يدْخل الْبَيْت وَفِيه الْآلهَة، فَأمر بهَا فأخرجت، فأخرجوا صُورَة إِبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل ﵉ وَفِي أَيْدِيهِمَا الأزلام، فَقَالَ رَسُول الله [ﷺ]: قَاتلهم الله أما وَالله قد علمُوا (أَنَّهُمَا) لم يستقسما (بهَا) قطّ، فَدخل الْبَيْت فَكبر فِي نواحيه وَلم يصل ". وَعنهُ: " أَن رَسُول الله [ﷺ] دخل الْكَعْبَة وفيهَا سِتّ سواري، فَقَامَ عِنْد كل سَارِيَة فَدَعَا وَلم يصل ".
قيل لَهُ: مَا استدللنا بِهِ مُثبت وَهَذَا نافي، والمثبت مقدم على النَّافِي، ثمَّ إِن هَذَا يحْتَمل أَن يكون النَّبِي [ﷺ] فعله يَوْم الْفَتْح لِأَن فِيهِ ذكر الْأَصْنَام وإخراجها، وَمَا روينَاهُ كَانَ فِي حجَّة الْوَدَاع، فَلَا مضادة بَين الْحَدِيثين.