صَلَاتي، يَا ابْن أخي إِنِّي صَحِبت / رَسُول الله [ﷺ] فِي السّفر فَلم يزدْ على رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبضه الله ﷿، وصحبت أَبَا بكر فَلم يزدْ على رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبضه الله ﷿، وصحبت عمر فَلم يزدْ على رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبضه الله ﷿، وصحبت عُثْمَان فَلم يزدْ على رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبضه الله ﷿، وَقد (قَالَ الله: لقد) كَانَ لكم فِي رَسُول الله [ﷺ] أُسْوَة حَسَنَة ".
فَلَو جَازَ الْإِتْمَام لفعله رَسُول الله [ﷺ] مرّة بَيَانا للْجُوَاز، ثمَّ إِن قَوْله [ﷺ]: " صَدَقَة تصدق الله بهَا عَلَيْكُم فاقبلوا صدقته ". أَمر وَالْأَمر للْوُجُوب.
وَيُؤَيّد هَذَا مَا روى مُسلم: عَن ابْن عَبَّاس ﵁ قَالَ: " فرض الله الصَّلَاة على لِسَان نَبِيكُم [ﷺ] فِي الْحَضَر أَرْبعا، وَفِي السّفر رَكْعَتَيْنِ، وَفِي الْخَوْف رَكْعَة ".
(ذكر مَا فِي الحَدِيث الثَّانِي من الْغَرِيب:)
يسبحون: يتطوعون (والسبحة) صَلَاة التَّطَوُّع.
(بَاب كَيْفيَّة الْجمع بَين الصَّلَاتَيْنِ فِي السّفر)
لَا يجوز الْجمع بَين صَلَاة الظّهْر وَالْعصر فِي السّفر، بِأَن يعجل الْعَصْر عَن وَقتهَا وَيجمع بَينهَا وَبَين الظّهْر فِي وَقتهَا. وَلَا يجوز تَأْخِير الظّهْر إِلَى أَن يدْخل وَقت الْعَصْر