421

کفایه په علم روایت کې

الكفاية في علم الرواية

خپرندوی

جمعية دائرة المعارف العثمانية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۵۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

حيدر آباد

وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ زِيَادَةٍ يَتَعَلَّقُ بِهَا حُكْمٌ شَرْعِيُّ أَوْ لَا يَتَعَلَّقُ بِهَا حُكْمٌ، وَبَيْنَ زِيَادَةٍ تُوجِبُ نُقْصَانًا مِنْ أَحْكَامٍ تَثْبُتُ بِخَبَرٍ لَيْسَتْ فِيهِ تِلْكَ الزِّيَادَةُ، وَبَيْنَ زِيَادَةٍ تُوجِبُ تَغْيِيرَ الْحُكْمِ الثَّابِتِ، أَوْ زِيَادَةٍ لَا تُوجِبُ ذَلِكَ، وَسَوَاءٌ كَانَتِ الزِّيَادَةُ فِي خَبَرٍ رَوَاهُ رَاوِيهِ مَرَّةً نَاقِصًا، ثُمَّ رَوَاهُ بَعْدُ وَفِيهِ تِلْكَ الزِّيَادَةُ، أَوْ كَانَتِ الزِّيَادَةُ قَدْ رَوَاهَا غَيْرُهُ وَلَمْ يَرْوِهَا هُوَ، وَقَالَ فَرِيقٌ مِمَّنْ قَبِلَ زِيَادَةَ الْعَدْلِ الَّذِي يَنْفَرِدُ بِهَا: إِنَّمَا يَجِبُ قَبُولُهَا إِذَا أَفَادَتْ حُكْمًا يَتَعَلَّقُ بِهَا، فَأَمَّا إِذَا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا حُكْمٌ فَلَا، وَقَالَ آخَرُونَ: يَجِبُ قَبُولُ الزِّيَادَةِ مِنْ جِهَةِ اللَّفْظِ دُونَ الْمَعْنَى، وَحُكِيَ عَنْ فِرْقَةٍ مِمَّنْ يَنْتَحِلُ مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ أَنَّهَا قَالَتْ: تُقْبَلُ الزِّيَادَةُ مِنَ الثِّقَةِ إِذَا كَانَتْ مِنْ جِهَةِ غَيْرِ الرَّاوِي، فَأَمَّا أَنْ يَكُونَ هُوَ الَّذِي رَوَى النَّاقِصَ، ثُمَّ رَوَى الزِّيَادَةَ بَعْدُ فَإِنَّهَا لَا تُقْبَلُ، وَقَالَ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ: زِيَادَةُ الثِّقَةِ إِذَا انْفَرَدَ بِهَا غَيْرُ مَقْبُولَةٍ، مَا لَمْ يَرْوِهَا مَعَهُ الْحُفَّاظُ، وَتَرْكُ الْحُفَّاظِ لِنَقْلِهَا وَذَهَابُهُمْ عَنْ مَعْرِفَتِهَا يُوهِنُهَا وَيُضْعِفُ أَمْرَهَا وَيَكُونُ مُعَارِضًا لَهَا، وَالَّذِي نَخْتَارُهُ مِنْ هَذِهِ الْأَقْوَالِ أَنَّ الزِّيَادَةَ الْوَارِدَةَ مَقْبُولَةٌ عَلَى كُلِّ الْوُجُوهِ، وَمَعْمُولٌ بِهَا إِذَا كَانَ رَاوِيهَا عَدْلًا حَافِظًا وَمُتْقِنًا ضَابِطًا، وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ أُمُورٌ، أَحَدُهَا: اتِّفَاقُ جَمِيعِ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّهُ لَوِ انْفَرَدَ الثِّقَةُ بِنَقْلِ حَدِيثٍ لَمْ يَنْقُلْهُ غَيْرُهُ، لَوَجَبَ قَبُولُهُ، وَلَمْ يَكُنْ تَرْكُ الرُّوَاةِ لِنَقْلِهِ إِنْ كَانُوا عَرَفُوهُ وَذَهَابُهُمْ عَنِ الْعِلْمِ بِهِ مُعَارِضًا لَهُ، وَلَا قَادِحًا فِي عَدَالَةِ رَاوِيهِ، وَلَا مُبْطِلًا لَهُ، فَكَذَلِكَ سَبِيلُ الِانْفِرَادِ بِالزِّيَادَةِ، فَإِنْ قِيلَ: مَا أَنْكَرْتَ أَنْ يَكُونَ الْفَرْقُ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ أَنَّهُ غَيْرُ مُمْتَنِعٍ سَمَاعُ الْوَاحِدِ لِلْحَدِيثِ مِنَ الرَّاوِي وَحْدَهُ، وَانْفِرَادُهُ بِهِ، وَيَمْتَنِعُ فِي الْعَادَةِ سَمَاعُ الْجَمَاعَةِ لِحَدِيثٍ وَاحِدٍ وَذَهَابُ زِيَادَةٍ فِيهِ عَلَيْهِمْ وَنِسْيَانِهَا إِلَّا الْوَاحِدَ، بَلْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَى الْغَلَطِ وَالسَّهْوِ مِنْهُمْ، فَافْتَرَقَ الْأَمْرَانِ؟ قُلْتُ: هَذَا بَاطِلٌ مِنْ وُجُوهٍ غَيْرِ مُمْتَنِعَةٍ،

1 / 425