387

کفایه په علم روایت کې

الكفاية في علم الرواية

خپرندوی

جمعية دائرة المعارف العثمانية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۵۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

حيدر آباد

بَابُ ذِكْرِ مَا احْتَجَّ بِهِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى قَبُولِ الْمَرَاسِيلِ وَإِيجَابِ الْعَمَلِ بِهَا وَالرَّدِ عَلَيْهِ قَالَ بَعْضُ مَنِ احْتَجَّ بِصِحَّةِ الْمَرَاسِيلِ: لَوْ كَانَ حُكْمُ الْمُتَّصِلِ وَالْمُنْقَطِعِ مُخْتَلِفًا لَبَيَّنَهُ عُلَمَاءُ السَّلَفِ، وَلَأَلْزَمُوا أَنْفُسَهُمُ التَّحَفُّظَ مِنْ رِوَايَةِ كُلِّ مُرْسَلٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَسَنُّوا ذَلِكَ لِأَتْبَاعِهِمْ ، بَلْ كَانَ الْمُنْقَطِعُ عِنْدَ أَهْلِ النَّظَرِ أَبْيَنَ حُجَّةً وَأَظْهَرَ قُوَّةً مِنَ الْمُتَّصِلِ؛ لِأَنَّ مَنْ وَصَلَ الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْإِسْنَادِ، إِذَا كَانَ لِمَا سَمِعَ مُؤَدِّيًا، وَإِلَى الْأُمَّةِ مَا حَمَلَ مُسَلِّمًا، وَإِذَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، كَانَ لِلشَّهَادَةِ قَاطِعًا، وَلِصِدْقِ مَنْ رَوَاهُ لَهُ ضَامِنًا، وَلَا يُظَنُّ بِثِقَةٍ عَدْلٍ أَنْ يَقُولَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَّا لِتَلَقِّيهِ خَبَرًا مُتَوَاطِئًا، وَهَذَا الْكَلَامُ غَيْرُ صَحِيحٍ، فَأَمَّا قَوْلُهُ: لَوْ كَانَ حُكْمُ الْمُتَّصِلِ وَالْمُنْقَطِعِ مُخْتَلِفًا لَبَيَّنَهُ عُلَمَاءُ السَّلَفِ، وَلَأَلْزَمُوا أَنْفُسَهُمُ التَّحَفُّظَ مِنْ رِوَايَةِ كُلِّ مُرْسَلٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَبَيَّنُوا ذَلِكَ لِأَتْبَاعِهِمْ، فَإِنَّا نَقُولُ: إِنَّهُمْ قَدْ بَيَّنُوا اخْتِلَافَ الْمُتَّصِلِ وَالْمُنْقَطِعِ، هَذَا ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ يَقُولُ لِإِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ
مَا أَخْبَرَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، أنا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، قَالَ: " جَلَسَ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ إِلَى الزُّهْرِيِّ، فَجَعَلَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ شِهَابٍ: مَا لَكَ؟ قَاتَلَكَ اللَّهُ تُحَدِّثُ بِأَحَادِيثَ لَيْسَ لَهَا أَزِمَّةٌ، وَرُوِيَ عَنْ غَيْرِ ابْنِ شِهَابٍ شَبِيهٌ بِهَذَا الْمَعْنَى "

1 / 391