Al-Khabar 'An Al-Bashar Fi Ansab Al-Arab Wa Nasab Sayyid Al-Bashar ﷺ
الخبر عن البشر في انساب العرب ونسب سيد البشر ﷺ
فأمن به بعض ، وكفر أخرون ، ثم مات قدفن بالحجر مع ، أمه . هاجر ، وعهد لابنه قيذر ، وقيل. بل عهد إلي ثابت فقام ثابت بن إسماعيل بأمر البيت، حتي مات فوليه من بعده جده الحارث بن مضاض ، وقيل. بل ، وليه مضاض بن عمرو بن سعد بن الرقيب بن هي بن بي بن جرهم ثم ابنه الحارث ، ثم ابنه عمرو بن الحارث ، فلم تنازع أولاد إسماعيل جرهم في ولاية البيت إعظاما للحرم أن يكون به بغي ، أو قتال ، وكان قد اجتمع رأي بني إسماعيل على أن لا يدعوا أحدأ أحدث في حرم الله حدثا إلا غربوه منه ، ثم لم يرجع فيه ، وكان ذلك بما سن لهم أولهم قصار سفه فيهم يدينون بها فلما كشر ولد إسماعيل ضاقت عليهم مكة ، واشتدت المعيشة بها عليهم فجعلوا ينبسطون في الأرض فخرج أهل القوة منهم يتخذون أموالا من الأبل، والبقر، والغنم فيطلبون بها المراعي فكثرت أموالهم ، وجعل الناس يتداعون إلي ذلك رغبة فيه ، وكرامة إن يحدثوا في الحرم حدثا يقولون نحن عباد الله ، وهدا بيته ، وحرمه ومن أحدث فيه أخرج منه ، ثم لم يعد فيه فيخرج إلي ظل الله ، ونطهر حرمه من أحداثنا فمن أحدث منا شيئا لم يحرم عليه دحول الحرم ، ولا زيارة البيت ، فلم يبرحوا يصنعون ذلك ، ويخرجون ، حتي صارت مكة لا يقيم بها من ولد إسماعيل إلا متدين قد حبس نفسه لجوار البيت ، وعمارته ، أو لا مال له صبر على لأوائها ، وشدتها خشية ، أو خائف مستجير بالبيت، والحرم فيأمن بذلك وكان الناس إذ ذاك يدعون من أقام بها أهل الله يقولون هؤلاء أهل الله أقاموا عنده بفناته ، وفي حرمته ، وبحرمه من بين حابس نفسه له ، أو مسخر به ، وسائر على شرفها لوجهه ، ثم بغت جرهم في البيت، ووافق بغيهم تفرق سبا ونزول بني حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر أرض مكة فأرادوا المقام مع جرهم فمنعوهم ، واقتتلوا فغلبوهم بنو حارثة ، وهم خزاعة ، وملكوا البيت ، ورئيسهم يومئذ عمرو بن لحي ، وشرد بقية جرهم ، ولحي هذا هو ربيعة بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو مزيقا بن عامر ، وقيل إنما ثعلبة من بني أبي حارثة بن عامر فغير عمرو بن لحي دين إسماعيل ، ودعا إلي عبادة الأوثان.
وعند ابن إسحق أن الذي أخرج جرهم من البيت ليست خزاعة ، وحدها ، وإنما تصدي للنكير عليهم خزاعة ، وكنانة ، وتولي كبره بنو بكر بن عبد مناة بن كنانة ، وبنو غبشان بن عبد عمر بن بوي بن ملكان بن أقصي بن حارثة فأجمعوا لحربهم ، واقتتلوا فغليتهم بنو بكر وغبشان من كنانة ، وخزاعة على البيت ، ونفوهم من مكة فخرج عمرو ، وقيل عامر بن الحارث بن مضاض الاصغر بمن معه من جرهم إلي اليمن بعد أن دفن الحجر، وغزالي الكعبة بزمزم أسفا على ما فارقوا من مكة ، وحزنوا حزنا شديدا .
مخ ۳۰۲