Al-Khabar 'An Al-Bashar Fi Ansab Al-Arab Wa Nasab Sayyid Al-Bashar ﷺ
الخبر عن البشر في انساب العرب ونسب سيد البشر ﷺ
في بني عبد الدار فأرادت بنو عبد مناف أن يأخذوا ما بيد بني عبد الدار فمشوا إلي بني سهم فخالفوهم ، وقالوا لهم أمنعونا من بني عبد مناف فلما رأت ذلك البيضاء التي يقال لها أم حكيم بنت عبد المطلب أخذت جفنة فملاتها خلوقا، ثم وضعتها في الحجر وقالت من تطيب بهذا فهو منا فتطيب بنو عبد مناف، وأسد ، وزهرة ، وبنو تميم ، وبنو الحارث بن قهر قسموا عند ذلك المطيبين قال ولما سمعت بذلك بنو سهم نخروا جزورا ، ثم قالوا من أدخل يده في دمها فلعق منه فهو منا فأدخلت أيديها بنو سهم ، وبنو عبد الدار، وبنو جمح، وبنو عدي ، وبنو مخزوم فلما فعلوا ذلك وقع الشر بينهم فتراجعوا ، وقالوا ، والله لشن اقتتلنا لتدخلن العرب علىنا فأقروهم على حالتهم فسمي هؤلاء المطيبين وهؤلاء الأحلاف ، واللعقة وحدثني محمد بن الحسن المخزومي عن محمد بن طلحة عن عثمان بن عبد الرحمن قال . كان تخالف قريش قبل بني عبد الدار بزمان فأرصدت الأحلاف لكل حي من المطبين حيا منهم ، والمطيبون بنو عبد مناف، وأسد بن عبد العزي، وتيم بن مرة، وزهرة بن كلاب ، وعبد بن قصي فلما قلت بنو عبد بن قصي ، وكانوا حلفاء لبني الحارث بن فهر أدخل المطيون بني الحارث بن قهر ، وكانوا بمكان بني عبد بن قصي ، وأخرجت الأحلاف بنو عتوارة ، وكانوا قد أرصدوهم لبني الحارث بن قهر ، وكانوا حلفاء لبني عدي بن كعب ، وإنما سموا المطيبين أنهم اختلفوا على طيب جعلوه في جفنة ، ثم ذاقه كل رجل منهم بيده ، حتي إذا فرع أخرهم عاد عليه أولهم قال فغمسوا أيديهم جميعا يتعاهدون أن لا يتخاذلوا ، ولا يسلم بعضهم بعضا، وأما الأحلاف فمخزوم ، وعدي ، وسهم ، وجمح أبناء عمرو بن قصيص وعبد الدار احتلفوا على أن يجزوا جزورا ، وجعلوا دمها في جفنة فذاقوه بماء ، ثم فعلوا به كما فعل المطيبون فالمطيبون يلقبون الأحلاف لعقة الدم والأحلاف يلقيون المطببين، لعقته الطيب .
قال . وإن بني عبد مناف حين كثر عددهم أنكروا شأن بني عبد الدار ، وولايتهم الكعبة ، واللواء ، والندوة فأرادوا أن ينتزعوا ذلك منهم فشدت بنو عبد الدار الخلف الذي كان بينهم ، وبين الأحلاف فكان قتال لم يبلغ كثيرا ، ثم تراجعوا فقالوا لشن اقتتلنا لتدخلن العرب علىنا في دورنا ، وقد كانوا جادوا كل قبيلة من المطيبين بقبيلة من الأحلاف تناظرها في قتال إن قاتلت ، أو رفادة إن رفدت فقالوا مخزوم لعبد مناف ، فقال هشام بن المغيرة قهرتمونا ، والله فتفرقوا من مجلسهم ذلك فلما أصبحوا قالت سهم نحن لعبد مناف إذ هبتموهم إن
مخ ۲۵۷