Al-Khabar 'An Al-Bashar Fi Ansab Al-Arab Wa Nasab Sayyid Al-Bashar ﷺ
الخبر عن البشر في انساب العرب ونسب سيد البشر ﷺ
فنفت جرهم العمالقة عن مكة وأقام مضاض بن عمرو ملك جرهم ، والسميدع ملك قنطورا بمكة ، ومضاض بن عمرو يلي أمر البيت، وأمر مكة كله لا ينازعه فيه أحد ، ويقال بأن جرهم بغت فبعث الله تعالى عليهم الرعاف، والنمل فأقناهم ، وإن العماليق بغت أيضا فسلط عليهم الدر، ورموا بالجدب ، وبعث الغيث أمامهم فطلبوه ، فلم يجدوه ، حتي ردهم الله إلي مساقط رؤوسهم ، ثم بعث عليهم الموت فبينا هم على ذلك سارت القبائل من مأرب معهم طريفة الكاهنة فانتهوا إلي مكة ، وعليهم مزيقا ، وهو عمرو بن عامر فأرسل ابنه ثعلبة بن عمرو إلي جرهم ، وقال أفسحوا لنا، حتي نرتاد بلدا فأبوا فقاتلهم فقتلهم ، وأهدر عمرو عن ذم من دخل من جرهم ، فقال مضاض ، وكان اعتزل الحرب.
الوافر كأن لم يكن بين الحجون إلي الصفا أنيس الأبيات ، وقال الزبير بن بكار قال أبو الحسن الأثرم عن أبي عبيدة قال مما أراد الله تعالى من تكرمة قريش أن الكعبة كانت رفعت حين غرق قوم نوح فأمر الله تعال إبراهيم ، وإسماعيل عليهما السلام أن يعيدا بناء الكعبة على أنيه الأول فأعادا بناءها لما أراد الله تعالى من تكرمة قريش كما أنزل الله تعالى في القرأن قال . { وإذ يرف إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل [البقرة. 127] الآية.
ألا تري أنهما أول من رفع البيت بعدما كان رفع فلم يكن ، وهو مرقوع له ، ولاة مذ زمن نوح فكان إبراهيم ، وابنه إسماعيل يليان البيت بعد عهد نوح ، ومكة يومئذ بلاقع ، ومن حوالي مكة جرهم فنكح إسماعيل أمراة منهم قال فولي البيت بعد إبراهيم ، وإسماعيل نبت بن إسماعيل ، وأمه . جرهمية ، ثم مات نبت ، ولم يكثر ولد إسماعيل فغلبت جرهم على ولاية البيت، وكان أول من ولي البيت من جرهم مضاض بن عمرو الجرهمي ، بم، وليه من بعده بنوه ، حتي بغت جرهم بمكة ، واستحلوا حرمتها ، وأكلوا مال الكعبة الذي يهدي إليها ، وظلموا من دخل مكة، ولم يتناهوا ، حتي جعل الرجل منهم إذا لم يجد مكانا يزني فيه دخل الكعبة فزنا فيها فزعموا أن أسافا بغا بنائلة في جوف الكعبة فمسخا حجرين ، وكانت مكة في الجاهلية لا ظلم ، ولا بغي فيها ، ولا يستحل حرمتها ملك إلا هلك مكأنه فكانت تسمي الناسة ، وكانت تسمي بكة تبك أعناق البغايا ، أو قال الجبابرة إذا بغوا فيها
مخ ۲۲۸