Al-Khabar 'An Al-Bashar Fi Ansab Al-Arab Wa Nasab Sayyid Al-Bashar ﷺ
الخبر عن البشر في انساب العرب ونسب سيد البشر ﷺ
فغلت نزار ، وسار قنص بن معد إلي العراق فلما مات نزار اختلف بنوه إياد، ومصر ، وربيعة ، حتي حكم بينهم الأفعي الجرهمي وقال ابن إسحق . إن جرهم لما قدموا مكة كان عليهم مضاض بن عمرو بن سعد بن الرقيب بن هاني بن جرهم بن قحطان كذا نسبه البرقي ، وإنه ، وقومه اقتتلوا مع السميدع ، وقومه فقتل السميدع وصار ملك مكة مضاض بن عمرو ، وقال إن الحارث بن مضاض الذي طالت غربته قال لأياد بن نزار بن معد بن عدنان بعد أن أوصله إلي مكة أنا الحارث بن مضاض يعني ابن عبد المسيح بن بقيلة بن عبد المدان بن خشرم بن عبد باليل بن جرهم بن قحطان وقد اختلف فيمن أخرج جرهم من مكة وكيف كان إخراجهم فقيل إن بني بكر ابن عبد مناة بن كنانة ، وغبشان من خزاعة لما رأوا استملاك جرهم لحرمة البيت ، وظلمهم بمكة قاتلوهم فغليوهم ، ونفوهم من مكة ، فلم يبق من جرهم بها أحد ، وقيل إن جرهم منعوا ثعلبة بن عمرو بن عامر من المقام ببلادهم قبل ما يرسلوا روادهم ليرتادوا لهم منزلا فقاتلهم ثعلبة بمن معه ثلاثة أيام فانهزمت جرهم ، ولم يقلت منهم إلا الشريد ، وقيل. بل سلط الله تعالى على الذين يلون البيت من جرهم دواب شبيهة بالنقف فهلك منهم ثمانون كهلا في ليلة واحدة سوي الشباب فظعنوا حينئذ من مكة إلي اضيم ، وقيل إن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر أخرج جرهم من مكة حين طلب حجابة البيت لسيادته ، وشرفه فنشبت الحرب بين خزاعة ، وجرهم ، وكانت خزاعة قد أقامت بتهامة بعد تفرق أولاد عمرو بن عامر من اليمن فأرسل الله تعالى على جرهم الرعاف فأفناهم ، واجتمعت خزاعة على إجلاء من بقي منهم ، ورئيس خزاعة يومئذ عمرو بن ربيعة بن حارثة فاقتتلوا قتالا شديدأ فلما أحس عمرو بن الحارث بن مضاض الأغر بالهزيمة خرج بغزالي الكعبة ، وبالحجر السود فدفنهما ببثر زمزم ، وطمها ، وسار بمن بقي من جرهم إلي أرض جهينة فجاءهم سيل فذهب بهم ، وقيل لما استخفت جرهم بحرمة البيت ، وأضاعوا حقه وقع فيهم الطاعون فأهلكهم ، وقويت خزاعة عليهم ، وغلبت على البيت ، وأخرجت جرهم فنزلوا بين مكة، والمدينة فهلكوا بداء العدسة ففر باقيهم إلي النواحي وقيل إن الذي دفن الغزالين، والحجر إنما هو مضاض بن عمرو بن الحارث بن مضاض ، فقال عمرو بن الحارث بن مضاض الاصغر هذه الأبيات ، وقيل. بل قالها
مخ ۲۲۳