214

کوکب دري

الكوكب الدري فيما يتخرج على الأصول النحوية من الفروع الفقهية

ایډیټر

محمد حسن عواد

خپرندوی

دار عمار

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۰۵ ه.ق

د خپرونکي ځای

عمان

فصل فِي التوكيد
مَسْأَلَة
جزم النحويون وَمِنْهُم شَيخنَا فِي كتبه بِأَن فَائِدَة التَّأْكِيد بِكُل وَنَحْوه رفع احْتِمَال التَّخْصِيص وعَلى أَن فَائِدَته فِي النَّفس وَالْعين رفع احْتِمَال التَّجَوُّز فَإنَّك لَو قلت مثلا جَاءَ الْأَمِير فَيحْتَمل إِرَادَة أَتْبَاعه وخدمه فَإِذا تقرر هَذَا فمقتضاه أَنه لَو قَالَ زوجاتي كُلهنَّ طَوَالِق أَو عَبِيدِي كلهم أَحْرَار وَأخرج بَعضهم بنيته لم يُؤثر التَّخْصِيص شَيْئا وَالْمَنْقُول عندنَا أَنه يَصح كَذَا جزم بِهِ الْمَاوَرْدِيّ فِي الْحَاوِي وَالرُّويَانِيّ فِي الْبَحْر كِلَاهُمَا فِي كتاب الْقَضَاء وَهُوَ الظَّاهِر من جِهَة الْمَعْنى وَقد يسْتَدلّ لَهُ بِأَنَّهُ لَو امْتنع لامتنع التَّصْرِيح بِهِ وَلَيْسَ كَذَلِك بِدَلِيل قَوْله تَعَالَى (حِكَايَة عَن الشَّيْطَان) ﴿فبعزتك لأغوينهم أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبَادك مِنْهُم المخلصين﴾ نعم حكى الْمَذْكُورَان وَجْهَيْن لِأَصْحَابِنَا فِي جَوَاز نسخ الحكم المقترن بقوله أبدا وَنَحْو ذَلِك كنسخ الْمُقَيد بِوَقْت قبل انْقِضَاء وقته وَقِيَاس ذَلِك إجراؤهما فِي مَسْأَلَتنَا وَلقَائِل أَن يسْتَشْكل مَا قَالَه النحويون بِأَن التَّأْكِيد بِالْمَصْدَرِ لَا يرفع احْتِمَال التَّجَوُّز وَدَلِيله قَول الشَّاعِر وَهُوَ هِنْد بنت النُّعْمَان بن بشير فِي

1 / 400