الكواكب السيارة
الكواكب السيارة
============================================================
(الكواكب السيارة) 31 القاضل عبدالرحيم بن الحسن بن أحمد البيسانى رحمه الله تعالى وزير مصر والشام وغير ذلك مولده بثغر عسقلان سنة تمان وعشرين وحمسمائة وتوفى ليلة الاربعاء سابع ت ربيع الأحرسنة ست وتسعين وخمسمائة وقبره ظاهر يزار ويتبرك به كان رحمه الله وزيرا صالحا مجتهدا عالما لم ينطلق قلمه قط الا بايصال رزق أو سبب خير أو تجديد نعمة و أما فضائله وعلومه النى أعجزت من تقدمه وصدقاته فهى أشهر من أن تذكر وكان له فى كل يوم وليلة ختمة غير ماله من الاوراد والاذكار وله أوقاف على الفقراء والمساكين والمدارس لنشر العلوم وعلى فكاك الاسارى من يد الفجار الكفار وجدد عمارة العين التى تجرى من ظاهر المدينة الى آهلها ولهم بها المعونة والنفع التام وماترك رحمه الله بابا
من أبواب الخير الاآخذ منه آوفى نصيب وان آخذنا فى شرح فضائله ووصف مقاماته
فى الخير والفضل خرجنا عن شرط الكتاب فى الاختصار وبتربته آيضا قبر الفقيه الامام العالم ابى القاسم الشاطبى الرعينى رضى الله عنه كان رجلا صالحاعالما انتهت اليه الرئاسة فى وقته فى قراءة كتاب الله العزيز ومعرفة وجوه قراءته وتقريره وعلوم الحديث والتحخو واللغة وغير ذلك مما تفرد به واعترف له به أهل وقته ومن بعدهم وكان متصدرا بالمدرسة التى انشاها القاضى الفاضل رحمه الله وهى قريبة من داره لاقراء الكتاب العزيز وعلومه وانتفع به جماعة من أصحابه وارتقوا الى مناصب دينية وصنف رضى الله عنه فى علوم القراأت ومرسوم المصحف وغير ذلك مما هو موجود يلتفع به ويشتغل بحفظه وكانت وفاته رضى الله عنه فى جمادى الآخرة سنة تسعين وخمسمائة رحمه الله تعالى ورضى عنه وعند باب تربته مما يلى الشرق قبر الفقيه أبى المعالى مجلى صاحب كتاب الذخائر يعرف بابن نجا المخزومى ويدعى بابن الارسوفى روى عن آبى الحسن على الخلعى وغيره وتوفى فى ذى القعدة سنة خمس وستين وحمسمائة وقيل سنة خمس ونحمسين وله تصانيف مذكورة أخبرنا القاضى كمال الدين أحمد عرف بابن القليوبى قال حدثن والدى الفقيه ضياء الدين عيسى القليوبى عمن حدثه قال كان مجلى ياتى الى جبانة مصر فيكرر على أقوال العلماء فاذاكان وقت العصر صلى وجعل ظهره الى المقطم ثم يذكر جميع ذلك ولا يعود حتى يعى جميع ذلك وقال الخلعى لاصحابه كلكم تسالونى الدعاء وأنا أسال هذا ابن مجلى يدعولى وقد سلف ذكره مع القضاة ولم يبق من آثار تربته الا محراب صغير وبازاء تربة الفاضل ب قبر الفقيه الدلاصى ومن شرقى قبر آبى المعالى قبر الشبخ عابد بن عبدالله المصلى وهو فى حوش لطيف وقبليه فى الطريق المسلوك مقبرة الفقهاء الشاميين وهم جماعة من
مخ ۳۲۰