186

The Brilliant Stars: Merits of the Diligent Ibn Taymiyyah

الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية

ایډیټر

نجم عبد الرحمن خلف

خپرندوی

دار الغرب الإسلامي

د چاپ کال

۱۴۰۶ ه.ق

سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

سَقَى ثَرَاكَ مِنَ الوُسْمَى صَيَّبِهُ وَزَارَ مَغْنَاكَ(١) قطرٌ كلُّه قَطَرُ

ولا يزالُ له بريقٌ يغازلُهُ حُلْوُ المَرَاشِفِ فِي أَجْفَانِهِ حَوَرُ

لِفَقْدٍ مِثْلِك، يَا مَنْ مَالَه مَثَلٌ تَأْسی المحاريبُ والآياتُ والسُّورُ

يَا وَارثاً مِنْ علوم الأنبياء نُهِىَّ أَوْرَثْتَ قَلْبِي ناراً وَقْدُهَا الفِكْرُ

يا واحداً لسْتُ أستثني به أحداً مِن الأنامِ، ولا أُبقِي وَلَا أَذَرُ

يا عالماً بِنُقولِ الفِقْه أَجمَعِهَا أَعِنْكَ تُحْفَظُ زَلَّتْ كَمَا ذَكَرُوا؟

يَا قَامِعَ البِدَعِ اللَّاتِي (تَحَبِّهَا)(٢) أهلُ الزَّمانِ وأهلُ البَدْوِ والحَضَرِ

ومُرْشِدَ الْفِرْقَةِ الضُّلَّالِ نَهْجَهُمُ إِلَى الطَريقِ، فما حَارُوا ولا سَهُرُوا

ألم تَكُنْ لِلنَّصارى واليهودِ مَعاً مُجادلاً، وهمْ في البَحْثِ قَدْ حَضَرُوا؟

وكمْ فتىَّ جاهلٍ غَرٍ أَبْنْتَ لَهُ رُشْدَ المَقَالِ فَزَالَ الجَهْلُ والغَرَرُ؟(٣)

مَا أَنْكَرُوا مِنْكَ إلَّا أَنَّهم جَهِلُوا عَظِيمَ قَدْرِكَ، لَكِنْ سَاعَدَ القَدَرُ

قَالُوا بِأَنَّكَ قِدْ أَخْطَأْتَ مَسْأَلَةً وَقَدْ يَكُونُ. فَهَلَّ مِنْكَ تُغْتَفَرُ؟

غَلَطْتَ فِي الدَّهْرِ، أَوْ أَخْطَأْتَ واحدةً أَمَا أَجَدْتَ إِصَابَاتٍ فَتُعْتَذَرُ؟!

وَمَنْ يَكُونُ عَلَى التَّحْقِيقِ مُجْتَهِداً لَهُ الثَّوابُ على الحالَيْنِ، لَا الوَزَرُ

أَلم تكنْ بأحاديث(٤) النَّبِي إذَا سُئِلْتَ تَعْرِفُ مَا تَأْتِي وَمَا تَذَرُ

٣٧/ ب] حَاشَاكَ مِنَ(٥) شَبَهٍ/ فيهَا، وَمَا شُبَه كِلَاهُمَا مِنْكَ لَا يَبْقَى لَهُ أَثْرُ

عَلَيْكَ فِي البَحْثِ أَنْ تُبْدِي غَوَامِضَهُ وَمَا عَلَيْكَ إذا لَمْ تَفْهَمِ البَقَرُ

قَدَّمْتَ لِلَّه مَا قَدَّمْتَ مِنْ عَمَلٍ وَمَا عَلَيْك بِهِمْ ذُمُّوكَ أَوْ شَكَرُوا

هَلْ كَانَ مِثْلَك مَنْ يخْفَى عليْه هُدىً وَمِنْ سَمَائِكِ تَّبْدُو الأنْجُمِ الزُّهُرُ؟

(١) في ((المصدر السابق)) ص ٥٣٠: ((معناك)).

(٢) في ((المصدر السابق)) ص ٥٣٠: ((تجنّها)).

(٣) في ((المصدر السابق)) ص ٥٣٠: ((الضرر)).

(٤) في ((المصدر السابق)) ص ٥٣٠: ((أحاديث)).

(٥) في ((المصدر السابق)) ص ٥٣٠: ((ما)).

186