157

The Brilliant Stars: Merits of the Diligent Ibn Taymiyyah

الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية

ایډیټر

نجم عبد الرحمن خلف

خپرندوی

دار الغرب الإسلامي

د چاپ کال

۱۴۰۶ ه.ق

سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

يُنزّل الله به سلطاناً. فإنَّ الكتاب والسنَّة إنَّما فيه ذكر المساجد دون المشاهد، كما قال تعالى: ﴿قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾(١) وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾(٢). وقال تعالى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾(٣). وقال تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾(٤).

[٢٩/ب]

وقد ثبت عنه في الصحيح، أنَّه كان يقول: ((إنَّ مَن كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد، [ ألا فلا تتخذوا القبور مساجد ](٥) فإني أنهاكم عن ذلك))(٦). هذا آخر ما أجاب به شيخ الإسلام ابن تيمية. والله - سبحانه وتعالى - أعلم.

وكان للشيخ في هذه المسألة كلام مُتقدِّم، أقدم مِن هذا الجواب المذكور، وفيه ما هو أبلغ مِن هذا الجواب - كما أشار إليه في الجواب - .

ولمّا ظفروا في دمشق بجوابه هذا كتبوه، وبعثوا به إلى الدِّيار المصرية، وكتب عليه قاضي الشَّافعية: قابلت الجواب عن هذا السّؤال المكتوب على خطّ ابن تيمية فصحّ، إلى أن قال: وإنما المحرّف (٧) جعله زيارة قبر النبي ﷺ وقبور الأنبياء - صلوات الله عليهم - معصيةً بالإِجماع مقطوعاً بها.

(١) سورة الأعراف / ٢٩.

(٢) سورة التوبة / ١٨.

(٣) سورة الجن / ١٨.

(٤) سورة البقرة / ١١٤.

(٥) ما بين القوسين ساقط من الأصل. وهي ثابتة في ((العقود الدرية)) ص ٣٥٦ وفي ((صحيح مسلم)): ٣٧٨/١.

(٦) أخرجه مسلم في (صحيحه)) ٣٧٨/١ كتاب المساجد، باب النهي عن بناء المساجد على القبور، رقم ٥٣٢ وهو جزء من حديث طويل.

(٧) في العقود ص ٣٥٧: ((وإنما المحرّف)).

157