١٢ " - وقال ابن مهدي في قصة جرت له: كادت والله، فتحرف قوله هذا على المصنف الحافظ الذهبي في " الميزان " ١
١٦١٩- إلى: كاذب والله.
أخرج القصة الخطيب في " الجامع " ١: ١٣٦، ونبه إلى التحريف الحافظ في " السان " ٢: ١٥٠.
وأمثلة ذلك كثيرة، وكما تحرف على بعض الرواة: عن الله ﷿، فقرأه: عن الله عن رجل
١-! كذلك تحرف على بعض المعاصرين: عن رجل، فقرأها: ﷿، ولما لم يكن لها ملاءمة للنص، حذفها واستنكرها في التعليق.
ومما هو على خطر التحريف الفاحش: ما أشرت إليه قبل قليل صفحة ١٦٠ إنني حولت رموز صيغ الاداء إلى كلماتها الاصلية - مثل: ثنا، وأنا، حولتهما إلى: حدثنا، وأخبرنا، وقلت: إن هذا العمل له محذور سيأتي بيانه.
وذلك إذا لم يتامل فاعل ذلك موقع هذه الحروفمن الكلام تماما.
ومن نوادر ما وقفت عليه من تحريف هذه الحروف: ما صنعه الاستاذ علي البجاوي في ترجمة بقية بن الوليد من " الميزان الاعتدل ".
١ " - ففي مطبوعة " الميزان " ١
١٢٥٠): " وقال حجاج بن الشاعر: سئل ابن عيينة عن حديث من هذه الملح.
فقال أبو العجب: أخبرنا بقية بن الوليد، أخبرنا.
".
هكذا جاء النص بحروفه وعلامات ترقيمه.
وهو كلام أشد عجمة من الاعجمي.
وصوابه: سئل ابن عيينة عن حديث من هذه الملح فقال: أبو العجب أنا؟ ! بقية بن الوليد أنا؟ !.
لكن لما رأى الاستاذ الجاوي كلمة " أنا " ظنها مختصرة من: أخبرنا، فراح يقلبها إلى أصلها المزعوم، فوقع وأوقع القراء هذه العجمة! !.
ومراد ابن عيينة أن يقول: أبو الجب أنا؟ ! بقية بن الوليد أنا؟ هل ترون أني أبو العجائب حتى أروي لكم مثل هذه الملح والنوادر، إنما ذاك بقية بن الوليد فاذهبوا إليه.
1 / 166
دراسات بين يدي " الكاشف " للذهبي و" حاشيته " لسبط ابن العجمي