رحمَ اللهَ شيخَ الاسلامِ فإنَّ كلامهُ هو الحقُّ الصَّريحُ، والصِّدقُ الصَّحيحُ. صدرَ عنْ ذهنٍ صافٍ وعلمٍ غزير وافٍ. ما أبلغَ تفصيلَهُ، وتنقيحَهُ! وأكمَلَ توضيحَهُ، وتصحيحَهُ!
وفي ختامِ هذا الفصلِ: أُذَكِّرُ المفترينَ على شيخِ الاسلامِ بقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا *﴾ [الأحزاب: ٥٨].
وبقولِ النبيِّ ﷺ: «ومَنْ قَالَ في مُؤمنٍ ما ليس فيه أَسْكَنَهُ الله رَدْغَةَ الخَبَالِ حتَّى يَخْرُجَ ممَّا قَالَ» (١).
ومعنى ردغَة الخبالِ: عصارةُ أهلِ النَّارِ كمَا قالَ النبيُّ ﷺ (٢).
وأدعوهم للتوبةِ قبلَ أنْ يأتيَ يومٌ لا ينفعُ فيهِ النَّدمُ.
* * *
(١) رواه أحمد (٢/ ٧٠)، وأبو داود (٣٥٩٧)، والحاكم (٢/ ٢٧) وصححه ووافقه الذهبي. وصححه المحدِّث الألباني ﵀ في «صحيح سنن أبي داود» (٣٠٦٦).
(٢) انظر الحديث في «صحيح مسلم» (٢٠٠٢).