19

الكلام على قوله تعالى إنما يخشى الله من عباده العلماء

الكلام على قوله تعالى إنما يخشى الله من عباده العلماء

ایډیټر

أبي مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني

خپرندوی

الفاروق الحديثة للطباعة والنشر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

ژانرونه
thematic exegesis
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
ایلخانیان
يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ﴾ (١).
وقوله: ﴿أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٢).
وقوله: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٣).
قال أبو العالية: سألت أصحاب محمد عن هذه الآية: ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ﴾ (٤)، فقالوا: كل من عصى الله فهو جاهل، وكل من تاب قبل الموت، فقد تاب من قريب.
وعن قتادة، قال: أجمع أصحاب رسول الله ﷺ عَلَى أن كل من عصى ربه، فهو جهالة عمدًا كان أو لم يكن، وكل من عصى الله فهو جاهل.
وقال مجاهد: من عمل ذنبًا من شيخ أو شاب فهو بجهالة.
وقال أيضًا: من عصى ربه فهو جاهل؛ حتى ينزع عن معصيته.
وقال أيضًا: من عمل سوءًا خطأ أو إثمًا عمدًا فهو جاهل حتى ينزع منه.
وقال أيضًا هو وعطاء: الجهالة العمد.
رواهنَّ ابن أبي حاتم وغيره.
قال: ورُوي عن قتادة وعمرو بن مرة والثوري نحو ذلك.
ورُوي عن مجاهد والضحاك قالا: ليس من جهالته ألا يعلم حلالًا ولا حرامًا، ولكن من جهالته حين دخل فمه.
وقال عكرمة: الدُّنْيَا كلها جهالة.

(١) النساء: ١٧.
(٢) الأنعام: ٥٤.
(٣) النحل: ١١٩.
(٤) النساء: ١٧.

2 / 788