al-Juz' al-Sabi' min Fawa'id Abi Zakariya al-Muzakki
الجزء السابع من فوائد أبي زكريا المزكي
ایډیټر
حمدي عبد المجيد السلفي
خپرندوی
مكتبة الرشد
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤١٢
د خپرونکي ځای
الرياض
٢٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَيْمُونِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ الْبَجَلِيُّ، أبنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ نَصْرُ بْنُ شَاكِرٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمُؤَمَّلَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ، يَقُولُ: قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ﵀: «مَا أَعْرِفُ شَيْئًا أَفْضَلَ مِنْ طَلَبِ الْحَدِيثِ إِذَا أُرِيدَ بِهِ اللَّهُ ﷿»
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ تَمَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ،
٢٦٢ - ثنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي الْعَقَبِ أَمْلَى، ثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْمَرْوَرُوذِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ، ثنا مُغِيثُ بْنُ بُدَيْلٍ، ثنا وَلَدُ خَارِجَةَ، ثنا خَارِجَةُ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى، وَأَبُو حَنِيفَةَ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَرَحَّبَ بِنَا، ثُمَّ قَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى: هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ لَهُ رَأْي وَبَصَرٌ وَنَفَاذٌ، قَالَ: فَلَعَلَّهُ الَّذِي يَقِيسُ الْأَشْيَاءَ بِرَأْيِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَتَقِيسُ رَأْسَكَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَمَا أَرَاكَ تَقِيسُ شَيْئًا وَلَا تَفْهَمُهُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ غَيْرِي، هَلْ عَلِمْتَ كَلِمَةً أَوَّلُهَا كُفْرٌ وَآخِرُهَا إِيمَانٌ؟ قَالَ: لَا، قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى: وَكَيْفَ تَقِيسُ رَأْسَهُ؟ قَالَ: هَلْ عَرَفْتَ مَاءَ الْمُلُوحَةِ وَالْعَيْنَيْنِ، وَالْمَدَارَةَ فِي الْأُذُنَيْنِ، وَالْحَرَارَةَ فِي الْمَنْخَرَيْنِ، وَالْعُذُوبَةَ فِي الشَّفَتَيْنِ؟ قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى: حَدِّثْنِي عَنْ ذَاكَ، قَالَ: نَعَمْ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ آبَائِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ ⦗١١١⦘ عَيْنَيِ ابْنِ آدَمَ شَحْمَتَانِ، فَجَعَلَ فِيهِمَا الْمُلُوحَةَ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَذَابَتَا، وَلَا يَقَعُ فِيهِمَا شَيْءٌ إِلَّا أَذَابَتَاهُ، فَالْمُلُوحَةُ لَقْطٌ يَلْقَطُ مَا يَقَعُ فِي الْعَيْنَيْنِ مُرًّا، وَجَعَلَ اللَّهُ الْمَرَارَةَ فِي الْأُذُنَيْنِ حِجَابًا مِنَ الذَّرَّاتِ قَلَّ دَابَّةٌ تَقَعُ فِي الْأُذُنَيْنِ إِلَّا الْتَمَسَتِ الْمَخْرَجَ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَوَصَلَتْ إِلَى الدِّمَاغِ، وَجَعَلَ اللَّهُ الْحَرَارَةَ فِي الْمَنْخَرَيْنِ: رَائِحَةً لِلدِّمَاغِ، شَمَّ ابْنُ آدَمَ رَائِحَةَ الدُّنْيَا وَلَوْلَا ذَلِكَ أَنْتَنَ، وَجَعَلَ اللَّهُ الْعُذُوبَةَ فِي الشَّفَتَيْنِ مَنًّا مِنَ اللَّهِ عَلَى ابْنِ آدَمَ يَجِدُ حَلَاوَةَ الْقُبْلَةِ، وَلَذَاذَةَ طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ، وَيَجِدُ النَّاسُ مِنْ حَلَاوَةِ مَنْفَعِهِمَا ". قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ كَلِمَةٍ أَوَّلُهَا كُفْرٌ وَآخِرُهَا إِيمَانٌ؟ قَالَ: " قَوْلُ الرَّجُلِ: لَا إِلَهَ ثُمَّ سَكَتَ فَقَدْ كَفَرَ، فَإِذَا قَالَ: إِلَّا اللَّهُ فَقَدْ آمَنَ ". قَالَ: إِيَّاكَ وَالْقِيَاسَ فَإِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي عَنْ آبَائِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ قَاسَ شَيْئًا بِرَأْيِهِ قُرِنَ مَعَ إِبْلِيسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ قَاسَ إِبْلِيسُ قَالَ: خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ "
1 / 110