146

al-Juz' al-Sabi' min Fawa'id Abi Zakariya al-Muzakki

الجزء السابع من فوائد أبي زكريا المزكي

ایډیټر

حمدي عبد المجيد السلفي

خپرندوی

مكتبة الرشد

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٢

د خپرونکي ځای

الرياض

سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
غزنويان
٤٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ حَذْلَمٍ الْقَاضِي، ثنا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، ثنا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، أبنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَكِبَ عَلَى حِمَارٍ عَلَى إِكَافٍ عَلَى قَطِيفَةٍ، فَدَكِيَّةٍ، وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَرَاءَهُ يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ، فَسَارَ حَتَّى مَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ، قَالَ: وَفِي الْمَجْلِسِ أَخْلَاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ عَبْدَةِ الْأَوْثَانِ وَالْيَهُودِ، وَفِي الْمَجْلِسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، فَلَمَّا غَشِيَتِ الْمَجْلِسَ عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ خَمَّرَ ابْنُ أُبَيٍّ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ، ثُمَّ قَالَ: لَا تُغَبِّرُوا عَلَيْنَا، فَسَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ وَقَفَ فَنَزَلَ، فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ ﷿، وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ: أَيُّهَا الْمَرْءُ إِنَّهُ لَا أَحْسَنَ مِمَّا تَقُولُ، وَإِنْ كَانَ حَقًّا فَلَا تُؤْذِنَا بِهِ فِي مَجَالِسِنَا، ارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ، فَمَنْ جَاءَكَ فَاقْصُصْ عَلَيْهِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، اغْشَنَا بِهِ فِي مَجَالِسِنَا، فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ، فَاسْتَبَّ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ حَتَّى كَادُوا يَتَثَاوَرُونَ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا، ثُمَّ رَكِبَ النَّبِيُّ ﷺ دَابَّتَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا سَعْدُ أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالَ أَبُو حُبَابٍ؟» يُرِيدُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ، ابْنَ سَلُولَ، «قَالَ كَذَا وَكَذَا» قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اعْفُ عَنْهُ وَاصْفَحْ، فوَ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ لَقَدْ جَاءَ اللَّهُ ﷿ بِالْحَقِّ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ، وَلَقَدِ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْبَحْرَةِ عَلَى أَنْ يُتَوِّجُوهُ وَيُعَصِّبُوهُ، فَلَمَّا رَدَّ اللَّهُ ﷿ ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أَعْطَاكَ اللَّهُ شَرِقَ بِذَلِكَ فَذَلِكَ فَعَلَ مَا رَأَيْتَ، فَعَفَا عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ يَعْفُونَ عَنِ الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الْكِتَابِ كَمَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ ﷿، وَيَصْبِرُونَ عَلَى الْأَذَى، قَالَ ⦗١٨٥⦘ اللَّهُ ﵎: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا، وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ [آل عمران: ١٨٦] وَقَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ، فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ، إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة: ١٠٩] وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَأَوَّلُ فِي الْعَفْوِ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ ﷿ بِهِ حَتَّى أَذِنَ اللَّهُ ﷿ فِيهِمْ، فَلَمَّا غَزَا النَّبِيُّ ﷺ بَدْرًا فَقَتَلَ اللَّهُ ﷿ بِهِ مَنْ قَتَلَ مِنْ صَنَادِيدِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ قَالَ ابْنُ أُبَيٍّ، ابْنُ سَلُولَ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ: هَذَا أَمْرٌ قَدْ تَوَجَّهَ، فَبَايَعُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْإِسْلَامِ وَأَسْلَمُوا،
٤٣٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ حَذْلَمٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، ثنا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، وَغَيْرُهُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، أَخْبَرَهُ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَكِبَ يَوْمًا عَلَى حِمَارٍ بِإِكَافٍ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ فَدَكِيَّةٌ رِدْفُهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ

1 / 184