الجوهرة المنيرة
الجوهرة المنيرة
ووضع أيديهم مع أيدينا على ذلك وعلى إقامة القسط، وعمارة العدل ورفع الظلم، ومحض المعاصي وإقامة الحدود، والأخذ على أيدي الأشرار وكنا أهل البيت النبوي كما في الأثر الصحيح النمرقة الوسطى [165/أ] (إلينا يفيء الغالي، وبنا يلحق التالي) قابلوا ذلك بما لا يظن أن السلطنة القاهرة مع ما خصها الله به مما ذكرتم من فضيلة خدمة الحرمين ، ومنابذة أهل الشرك والذب عن حوزة الإسلام، ولا تحب أن يقابل بمثله جدنا رسول الله فإنها أعز الله بها الإسلام ممن لا يجهل حق أهل(1) بيت الرسول ووجوب الإقتداء بهم في الفروع والإعتزاء إليهم في الأصول، ولزوم الإئتمام بإمامتهم والإهتدا بهديهم والإجابة لدعوتهم، والجهاد لمن عاداهم لعلمها بما جاء عن الله ورسوله وسماعها لتزكية الله لهم في قوله عز وجل: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا}[الأحزاب:33].
وقوله: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى}[الشورى:23].
فكيف يأمر بالمودة من يجوز خلافه، ويسوغ فراقه مع قوله عز وجل: {لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم}[المجادلة:22].
وتأكيده تبارك وتعالى ذلك بالأوصاف الظاهرة فمن الآيات الباهرة مثل قوله عز وجل: {ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز، الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور}[الحج:40-41].
مخ ۲۵