Sahih al-Bukhari
الجامع المسند الصحيح
خپرندوی
مكتبة دار البيان
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٣٨ هـ - ٢٠١٧ م
د خپرونکي ځای
دمشق
رَسُولُ الله ﷺ يَرْمُقُنِي وَأنا لَا أشْعُرُ، ثُمَّ فَطِنْتُ بِهِ، فَقَالَ هَكَذَا، بِيَدِهِ - يَعْنِي شُدَّ وَسَطَكَ - فَلمَّا فَرَغَ رَسُولُ الله ﷺ، قَالَ: «يَا جَابِرُ» قُلتُ: لَبَّيْكَ، يَا رَسُولَ الله قَالَ: «إِذَا كَانَ وَاسِعًا فَخَالِفْ بَيْنَ طَرَفَيْهِ، وَإِذَا كَانَ ضَيِّقًا فَاشْدُدْهُ عَلَى حَقْوِكَ».
سِرْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ، وَكَانَ قُوتُ كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا فِي كُلِّ يَوْمٍ تَمرَةً، فَكَانَ يَمَصُّهَا ثُمَّ يَصُرُّهَا فِي ثَوْبِهِ، وَكُنَّا نَخْتَبِطُ بِقِسِيِّنا وَنَأكُلُ، حَتَّى قَرِحَتْ أشْدَاقُنا، فَأُقْسِمُ أُخْطِئَها رَجُلٌ مِنَّا يَوْمًا، فَانْطَلَقْنَا بِهِ نَنْعَشُهُ، فَشَهِدْنَا أنَّهُ لَمْ يُعْطَهَا، فَأُعْطِيَهَا فَقَامَ فَأخَذَهَا.
سِرْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ حَتَّى نَزَلنَا وَادِيًا أفْيَحَ، فَذَهَبَ رَسُولُ الله ﷺ يَقْضِي حَاجَتَهُ، فَاتَّبَعْتُهُ بِإِدَاوَةٍ مِنْ مَاءٍ، فَنظَرَ رَسُولُ الله ﷺ فَلَمْ يرَ شَيْئًا يَسْتَتِرُ بِهِ، فَإِذَا شَجَرَتَانِ بِشَاطِئِ الوَادِي، فَانْطَلَقَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى إِحْدَاهُما، فَأخَذَ بِغُصْنٍ مِنْ أغْصَانِهَا، فَقَالَ: «انْقَادِي عَليَّ بِإِذْنِ الله» فَانْقَادَتْ مَعَهُ كَالبَعِيرِ المَخْشُوشِ، الَّذِي يُصَانِعُ قَائِدَهُ، حَتَّى أتَى الشَّجَرَةَ الأُخْرَى، فَأخَذَ بِغُصْنٍ مِنْ أغْصَانِهَا، فَقَالَ: «انْقَادِي عَليَّ بِإِذْنِ الله» فَانْقَادَتْ مَعَهُ كَذَلِكَ.
حَتَّى إِذَا كَانَ بِالمَنْصَفِ مِمَّا بَيْنَهُما، لَأمَ بَيْنَهُما - يَعْنِي جَمَعَهُما - فَقَالَ: «التَئِما عَليَّ بِإِذْنِ الله» فَالتَأمَتَا، قَالَ جَابِرٌ: فَخَرَجْتُ أُحْضِرُ مَخافَةَ أنْ يُحِسَّ رَسُولُ الله ﷺ بِقُرْبِي فَيَبْتَعِدَ - وَقَالَ مُحمَّدُ بن عَبَّادٍ - فَيَتَبعَّدَ فَجَلَسْتُ أُحَدِّثُ نَفْسِي، فَحَانَتْ مِنِّي لَفْتَةٌ، فَإِذَا أنا بِرَسُولِ الله ﷺ مُقْبِلًا، وَإِذَا الشَّجَرَتَانِ قَدِ افْتَرَقَتا، فَقَامَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُما عَلَى سَاقٍ، فَرَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ وَقَفَ وَقْفَةً، فَقَالَ بِرَأسِهِ هَكَذَا -
1 / 370