البَحْرِ، فَإِذَا حُوتٌ مِثْلُ الظَّرِبِ، فَأكَلَ مِنْهُ ذَلِكَ الجَيْشُ ثَمانِيَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، ثُمَّ أمَرَ أبو عُبيْدَةَ بِضِلعَيْنِ مِنْ أضْلَاعِهِ، فَنُصِبَا ثُمَّ أمَرَ بِرَاحِلَةٍ فَرُحِلَتْ، ثُمَّ مَرَّتْ تَحْتَهُما وَلَمْ تُصِبْهُما».
أخرجه مالك (٢٦٨٩)، وعبد الرزاق (٨٦٦٦)، وأحمد (١٤٣٣٧)، والبخاري (٢٤٨٣)، ومسلم (٥٠٤١)، وابن ماجة (٤١٥٩)، والترمذي (٢٤٧٥)، والنسائي (٤٨٤٤).
٧٣٩ - [ح] (هُشَيْمُ بن بَشِيرٍ، وَسُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ، وَابْن جُرَيْجٍ، وَزُهَيْر بن مُعَاوِيَةَ) حَدَّثنا أبو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «بَعَثَنَا رَسُولُ الله ﷺ، وَأمَّرَ عَلَيْنَا أبَا عُبَيْدَةَ نَتَلَقَّى عِيرًا لِقُرَيْشٍ، وَزَوَّدَنَا جِرَابًا مِنْ تَمْرٍ لَمْ يَجِدْ لَنا غَيْرَهُ، قَالَ: فَكَانَ أبو عُبَيْدَةَ يُعْطِينَا تَمرَةً تَمرَةً، قَالَ: قُلتُ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ بِهَا؟، قَالَ: نَمَصُّهَا كَما يَمَصُّ الصَّبِيُّ، ثُمَّ نَشْرَبُ عَلَيْهَا مِنَ المَاءِ فَيَكْفِينَا يَوْمَنَا إِلَى اللَّيْلِ، قَالَ: وَكُنَّا نَضْرِبُ بِعِصِيِّنَا الخَبَطَ، ثُمَّ نَبُلُّهُ بِالمَاءِ فَنَأكُلُهُ، قَالَ: وَانْطَلَقْنَا عَلَى سَاحِلِ البَحْرِ، فَرُفِعَ لَنا عَلَى سَاحِلِ البَحْرِ كَهَيْئَةِ الكَثِيبِ الضَّخْمِ، فَأتَيْنَاهُ فَإِذَا هُوَ دَابَّةٌ تُدْعَى العَنْبَرُ.
قَالَ أبو عُبَيْدَةَ: مَيْتَةٌ - قَالَ حَسَنُ بن مُوسَى: ثُمَّ قَالَ: لَا، بَل نَحْنُ رُسُلُ رَسُولِ الله ﷺ، وَقَالَ هَاشِمٌ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ: لَا بَل نَحْنُ رُسُلُ رَسُولِ الله ﷺ، وَفِي سَبِيلِ الله - وَقَدِ اضْطُرِرْتُمْ فَكُلُوا، وَأقَمْنَا عَلَيْهِ شَهْرًا، وَنَحْنُ ثَلَاثُ مِائَةٍ حَتَّى سَمِنَّا، وَلَقَدْ رَأيْتُنَا نَغْتَرِفُ مِنْ وَقْبِ عَيْنَيْهِ بِالقِلَالِ الدُّهْنَ، وَنَقْتَطِعُ مِنْهُ الفِدَرَ كَالثَّوْرِ - أوْ كَقَدْرِ الثَّوْرِ -.