له الولد وقد تبرأ منه. والمراد بعزير رجل من أنبياء بني إسرائيل.
النصارى: النصارى هم كل من يدعي أنه على دين عيسى ابن مريم، وهم المسمون بالمسيحيين تلطيفا لاسمهم وتمويها على المسلمين.
لولا أنكم تقولون: أي نعم أنتم لولا مسبتكم لله بنسبة الولد إليه وقد تبرأ منه.
المسيح ابن الله: والمسيح ابن مريم هو عيسى ابن مريم أحد أولي العزم من الرسل.
حمد الله: الحمد: هو الثناء على الممدوح مع محبته.
وأثنى عليه: الثناء: هو تكرار المحامد.
يمنعني كذا وكذا: أي أنه لم يؤمر بإنكارها، فلما جاء الأمر الإلهي بالرؤيا الصالحة أنكرها.
الشرح الإجمالي:
يخبرنا الطفيل - رضي الله تعالى عنه - أنه رأى في منامه اليهود والنصارى، وأنه امتدح كلا من الفريقين غير أنه عاب عليهم أنهم يشركون مع الله فينسبون إليه الولد، وقد تبرأ منه. ثم أخبرنا ﵁ أن اليهود والنصارى بادلوه نفس الشعور، فامتدحوا المسلمين غير أنهم عابوا عليهم أنهم يعطفون مشيئة الرسول ﷺ على مشيئة الله بالواو، فلما استيقظ أخبر النبي ﷺ، فقام النبي ﷺ خطيبا، وبعد أن حمد الله وأثنى عليه نهى المسلمين عن عطف مشيئته على مشيئة الله، وأمرهم بأن يوحدوا الله بالمشيئة، ثم أخبرهم ﷺ أنه يكره هذا القول، لكنه لم يؤمر بالإنكار عليهم، فلما جاء الأمر بالرؤيا الصالحة أنكر عليهم ولم يخف في الحق لومة لائم.