مناسبة الأثر للباب وللتوحيد:
حيث دل الأثر على أن ابن عباس يرى أن من الشرك الخفي القسم بغير الله كقولك: وحياتك، وكذا تعليق نفع على فعل مخلوق كقولك لولا الحارس لأتانا اللصوص، وكذلك تعليق نفع على فعل الله ومعه غيره كقولك: لولا الله وفلان لاحترق المنزل.
وعن عمر بن الخطاب ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: " من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك " رواه الترمذي وحسنه وصححه الحاكم١.
شرح الكلمات:
كفر: أي كَفَر كُفْر جحود مخرج من الملة، وقيل: كُفْر دون كُفْر.
أو أشرك: أي عبد مع الله غيره (وأو) شك من الراوي أو تكون بمعنى الواو.
الشرح الإجمالي:
يخبرنا الراوي أن النبي ﷺ أخبر في هذا الحديث أن القسم بغير الله كفر وإشراك مع الله غيره، وذلك لأن مبنى القسم على التعظيم، والتعظيم من خصائص الرب عزوجل، وصرفه لغير الله شرك.
١ رواه الترمذي (١٥٣٥) في الأيمان والنذور، باب ما جاء في كراهية الحلف بغير الله. ورواه أحمد في المسند (٢/ ٦٩) . والحاكم في المستدرك (١/ ١٨) و(٤/ ٢٩٧) من حديث عبد الله بن عمر ﵄. وقال الأرناؤوط: "حديث صحيح".