328

Al-Jadeed in the Explanation of the Book of Tawheed

الجديد في شرح كتاب التوحيد

ایډیټر

محمد بن أحمد سيد أحمد

خپرندوی

مكتبة السوادي،جدة

شمېره چاپونه

الخامسة

د چاپ کال

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

وإذا شيك فلا انتقش: أي إذا أصابته شوكة فلا يجد من يخرجها، والمقصود هنا إذا وقع في البلاء لا يجد من يترحم عليه أو يعطف عليه أو يساعده.
طوبى: أي الجنة، وقيل: شجرة في الجنة.
آخذ بعنان فرسه في سبيل الله: أي محارب لإعلاء كلمة الله.
أشعث رأسه: أي مشغول في الجهاد عن تنظيم شعره وترجيله.
مغبرة قدماه: أي ملازم له الغبار لكثرة جهاده ومصابرته في سبيل الله.
إن كان في الحراسة كان في الحراسة: أي إن وكل إليه حراسة الجيش والمحافظة عليه امتثل ذلك، ولم يقصر بنوم أو غيره.
إن كان في الساقة كان في الساقة: أي إن جعل في مؤخرة الجيش صار فيها ولزمها.
وإن شفع لم يشفع: وإن توسط لأحد عند الملوك ونحوهم لم تقبل وساطته لهوانه عليهم.
الشرح الإجمالي:
في هذا الحديث بيَّن رسول الله ﷺ أن من الناس من تكون الدنيا أكبر همه، ومبلغ علمه، وهدفه الأول والأخير، وأن من كانت هذه حالته سيكون مصيره الهلاك والخسران، وعلامة هذا الصنف من الناس التي تفضح سريرته حرصه الشديد على الدنيا، فإن أعطي منها رضي، وإن لم يعط منها سخط. ومنهم من هدفه رضا الله والدار الآخرة، فلا يتطلع إلى جاه ولا يطلب شهرة، إنما يقصد بعمله طاعة الله ورسوله، وعلامة هذا الصنف من الناس عدم الاهتمام بمظهره، وهوانه على الناس، وابتعاده عن ذوي المناصب والهيئات، فإن استأذن عليهم لم يؤذن له،

1 / 331