318

Al-Jadeed in the Explanation of the Book of Tawheed

الجديد في شرح كتاب التوحيد

ایډیټر

محمد بن أحمد سيد أحمد

خپرندوی

مكتبة السوادي،جدة

شمېره چاپونه

الخامسة

د چاپ کال

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

وقال النبي ﷺ " إن عِظَم الجزاء مع عِظَم البلاء، وإن الله إذا أحب قوما ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط ". حسنه الترمذي١.
شرح الكلمات:
إن عظم الجزاء مع عظم البلاء: أي كلما عظم بلاؤه عظم ثوابه.
ابتلاهم: أي اختبر إيمانهم بالمصائب.
فمن رضي: أي رضي بقضاء الله وقدره.
فله الرضا: أي له الرضا من الله وهذا أعظم ثواب.
سخط: السخط من الشيء الكراهية له وعدم الرضا به.
فله السخط: أي فله السخط من الله وهذا أعظم عقوبة.
الشرح الإجمالي:
يخبرنا النبي ﷺ في هذا الحديث أن المؤمن قد يحل به شيء من المصائب في نفسه أو ماله أو غير ذلك، وأن الله سيثيبه على تلك المصائب إذا هو صبر، وأنه كلما عظمت المصيبة وعظم خطرها عظم ثوابها من الله، ثم يبين ﷺ بأن المصائب من علامات حب الله للمؤمن، وأن قضاء الله وقدره نافذان لا محالة، ولكن من صبر ورضي، فإن الله سيثيبه على ذلك برضاه عنه وكفى به ثوابا، وأن من سخط وكره قضاء الله وقدره، فإن الله يسخط عليه وكفى به عقوبة.

١ رواه الترمذي (٢٣٩٦) في الزهد، باب ما جاء في الصبر على البلاء. وابن ماجة (٤٠٣١) في الفتن، باب الصبر على البلاء من حديث أنس. وحسَّنه الأرناؤوط.

1 / 321