604

Al-Irshad fi Ma'rifat Hujaj Allah 'ala al-'Ibad

الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد

بابه إذا هو قد طلع على حمار وعليه قميص ورداء فلما نظرت إليه استحييت منه فلما لحقني وقف ونظر إلي فسلمت عليه وكان شهر رمضان فقلت جعلت فداك إن لمولاك فلان علي حقا وقد والله شهرني وأنا أظن في نفسي أنه يأمره بالكف عني ووالله ما قلت له كم له علي ولا سميت له شيئا فأمرني بالجلوس إلى رجوعه فلم أزل حتى صليت المغرب وأنا صائم فضاق صدري وأردت أن أنصرف فإذا هو قد طلع علي وحوله الناس وقد قعد له السؤال وهو يتصدق عليهم فمضى فقد دخل بيته ثم خرج ودعاني فقمت إليه ودخلت معه فجلس وجلست معه فجعلت أحدثه عن ابن المسيب وكان كثيرا ما أحدثه عنه فلما فرغت قال ما أظنك أفطرت بعد قلت لا فدعا لي بطعام فوضع بين يدي وأمر الغلام أن يأكل معي فأصبت والغلام من الطعام فلما فرغنا قال ارفع الوسادة وخذ ما تحتها فرفعتها فإذا دنانير فأخذتها ووضعتها في كمي وأمر أربعة من عبيده أن يكونوا معي حتى يبلغوا بي منزلي فقلت جعلت فداك إن طائف بن المسيب يقعد وأكره أن يلقاني ومعي عبيدك فقال لي أصبت أصاب الله بك الرشاد وأمرهم أن ينصرفوا إذا رددتهم فلما قربت من منزلي وأنست رددتهم وصرت إلى منزلي ودعوت السراج ونظرت إلى الدنانير فإذا هي ثمانية وأربعون دينارا وكان حق الرجل علي ثمانية وعشرين دينارا وكان فيها دينار يلوح فأعجبني حسنه فأخذته

مخ ۲۵۶